وقيل: لا يسأل بعضهم بعضاً عن حاله لاشتغاله بنفسه (١).
وقيل: لا يُسأل بالأنساب (٢).
{فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)} وعسى من الله واجب، وإنما قال فعسى أي: إن دام على التوبة والعمل الصالح.
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} في سبب النزول أنها نزلت جواباً للوليد بن المغيرة حين قال {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[الزخرف: ٣١] يعني نفسه، وعروة بن مسعود الثقفي (٣) من الطائف (٤) أي: يخلق من يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة.
و{مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} أي: ليس لهم أن يختاروا على الله أن يفعل فما نفى.
وقيل: هو بمعنى الذي، وجوزه الزجاج أي: ويختار ما يتعبدهم به (٥).
وقيل: هذا رد لأشراف قريش حين قالوا: إنما يصحب محمداً الفقراء وأراذل الناس، ولولا ذلك لآمنا، فيكون المعنى يخلق: ما يشاء ويختار لصحبة رسوله ونصرة دينه من يشاؤهم الصحابة رضوان الله عليهم (٦).
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢١٨). (٢) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٩٨). (٣) عروة بن مسعود بن معتب الثقفي، شهد صلح الحديبية، أسلم ودعا قومه وكان ذا منزلة فيهم لكنهم قتلوه. انظر: الاستيعاب (٣/ ١٧٦). (٤) في ب " يعني نفسه وأبا مسعود ". انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٩٢). (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١٤). (٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٠٦).