وقيل: معناه أبطرتها معيشتها (٢). وقيل: نصب على التمييز، وهو بعيد لكونها معرفة (٣).
{فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ} خراب ترونها في مجيئكم وذهابكم.
{لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ} من بعد إهلاك أهلها (٤).
{إِلَّا قَلِيلًا} لم تخرب. وقيل: إلا قليلا منها سكنت (٥). وقيل: لم تعد إلى العمارة إلا قليل (٦). وقيل: لم يسكنها إلا المسافرون ينزلونها ساعة ثم يرتحلون (٧).
{وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨)} ما ملك التصرف فيها غيرنا (٨)، وهذا وعيد للمخاطبين.
(١) قال في المفردات (١٢٩) " البطر: دَهَش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة، وقلة القيام بحقها، وصرفها إلى غير وجهها ". (٢) قاله الفراء في معاني القرآن (٣٠٨). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١٣). (٤) في ب " من بعد هلاك أهلها ". (٥) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٠٩). (٦) حكاه في معالم التنزيل (٦/ ٢١٦). (٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٠٤). (٨) في ب " ما ملك التصف فيها غيرها " والصواب المثبت.