وقيل: بخير النار هل هي بخبر نأنس به أم بشر نحذره (١).
{أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} قطعة حطب كبير في طرفه نار، وفي الجيم من الجذوة (٢) ثلاث لغات (٣).
وقيل: بأصل شجرة فيها نار، وكان أصلد زنده (٤).
{لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩)} لتستدفئون بها (٥).
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ} أي: نودي يا موسى (٦).
{مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ} أيمن موسى وهو صفة للشاطئ.
{فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ}{فِي} متصل بـ {نُودِيَ}، وقيل:{مِنْ} صلة {شَاطِئِ}. {مِنَ الشَّجَرَةِ} من عند الشجرة، وكانت شجرة عُنَّاب (٧). وقيل: سمرة (٨).
وقيل: عُلِّيق (٩)، وهي شجرة العوسج (١٠).
(١) في ب " أو بشر نحذره "، وانظر: النكت والعيون (٤/ ٢٥٠). (٢) في ب " وفي الجذوة ". (٣) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي " جِذْوَة " بكسر الجيم، وقرأ عاصم " جَذْوة " بفتحها، وقرأ حمزة، وخلف، والوليد عن ابن عامر بضمها " جُذْوة ". انظر: الحجة لابن خالويه (٢٧٧)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣١٤). (٤) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٤٠). (٥) في ب " تستدفئون بها ". (٦) في ب " نودي موسى ". (٧) العُنَّاب: واحدته عُنَّابة، ويقال له السَّنْجلان، بلسان الفرس، وربما سمي ثمر الأراك عُنَّاباً. انظر: لسان العرب (٩/ ٤١٣)، مادة: عنب. (٨) قاله ابن مسعود رضي الله عنه. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٠٦). (٩) العُلِّق: نبات يتعلق بالشجر ويلتوي عليه، وقيل: هو من شجر الشوك لايعظم، سمي بذلك لأنه إذا نشب فيه شيء لم يكد يتخلص، وشوكه حُجَزٌ شداد. انظر: العين (١/ ١٦٣)، لسان العرب (٩/ ٣٦٠)، مادة: علق. (١٠) قاله قتادة، ومقاتل، والكلبي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٤٢)، معالم التنزيل (٦/ ٢٠٦). والعوسج: شجر من شجر الشوك، وهو ضروب، منه ما يثمر ثمراً أحمر مدور يقال له: المُقَنَّع. انظر: لسان العرب (٩/ ١٩٩)، مادة: عسج.