{قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} في عبادتي الشمس (١).
وقيل: ظلمت نفسي في ظني أنه قَصَد إغراقي (٢).
{وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ} طائعة.
{! رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤)} ثم اختلف المفسرون؛ فمنهم من قال: تزوجها سليمان واتُخِذَ له حَمَّام ونورة وهو أول من اتُخِذَ له، فلما تزوجها أحبها حباً شديداً وأقرها على ملكها، وأمر الجن فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون: سلحين وبينون (٣) وغمدان (٤)، وكان سليمان يزورها في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام.
ومنهم من قال: زَوَّجها من ذي تُبَّع ملك همدان ثم ردها إلى اليمن فسلط زوجها ذا تبع (٥) على اليمن.
ومنهم من قال: آخر عهدي بهما قوله سبحانه {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ! رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: لا أخوض فيما لم يذكر الله ولم يُبينه (٦).
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ} هم عاد الأخرى.
{أَخَاهُمْ} في النسب يعرفون منشأه ومولده.
(١) في ب: " في عبادتي الشيء "، وهو تصحيف. (٢) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢١٧) عن سفيان. (٣) في ب: " ويفنون ". (٤) وهي أسماء حصون عظيمة باليمن لبلقيس ملكة سبأ، وذهب ياقوت إلى أنها من بناء بعض ملوك تبع، وقيل إن الحبشة هدمتها لما غلبوا على اليمن. انظر: معجم البلدان (٣/ ٧٤٦)، (٤/ ١٥٣). (٥) في ب: " فسلط زوجها ذا تبع ". (٦) تنظر هذه الأقوال في الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢١٤). وقد بين ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧٩) أن فيما ذُكر أمور منكرة وهي متلقاة من أهل الكتاب لاتصح عن الأنبياء عليهم السلام. قلت: كالإكثار من ذكر شعر ساقيها واستقباح سليمان ذلك منها وأن الأنبياء لا هم لهم إلا النساء والشهوة، والله أعلم.