للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على ما أدعوكم إليه. {مِنْ أَجْرٍ} أجرًا مالاً وثوابًا. {إِنْ أَجْرِيَ} ثوابي. {إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩)} فذلك أريده.

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠)} كرر لأن الأول متصل بقوله {أَمِينٌ}، والثاني بقوله

{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [الشعراء: ١٠٩] فهما سببان.

{قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)} الأقلون مالاً وجاهًا.

ابن عباس، رضي الله عنهما: الحَاكَةُ (١).

عكرمة: الحَاكَة والأسَاكِفَة (٢). وقيل: الحجَّامون.

وقيل: أهل الضعة والخساسة (٣). وقيل: المتكبرون. وقيل: يسألون ولا يقنعون، حكاها الماوردي (٤).

{قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢)} أي: لا أطلب علم ما عملوه إنما علي أن ادعوهم.

وقيل: قالوا إن الذين آمنوا بك ليس في قلوبهم ما يُظهرونه فقال {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (٥).

{إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣)} أي: إلي ظاهرهم والله يحاسبهم على ما في قلوبهم. وقيل: " كان " زيادة، وتقديره: ما علمي بعلمهم مؤتنفاً أي: ليس علي من ذلك ضرر.

وقيل: معناه: لعل لهم عند الله منزلةً بحسن أعمالهم وإن لم يكونوا من أشرافكم (٦).


(١) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (٦/ ١٣٤).
(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٧)، والأساكفة جمع إسكاف وهم أصحاب المهن والصنائع.
(٣) حكاهما في غرائب التفسير (٢/ ٨٣٥).
(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٧٩).
(٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٠٣).
(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.

<<  <   >  >>