{أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣)} لأنفسهم فهي في النار معكم.
{فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤)} فَقُذِفُوا فيها. وقيل: جُمِعُوا فيها (١). وقيل: دُهْوِرُوا (٢). وأصله من كَبَّ، فيكون للمبالغة (٣).
وقيل: طُرِحَ بعضهم على بعض منكوسين على رؤسهم (٤).
وقيل:{هُمْ} كناية عن الأصنام. {وَالْغَاوُونَ (٩٤)} الكفار (٥).
وقيل:{وَالْغَاوُونَ} الشياطين (٦).
وقيل: كفرة الجن (٧).
{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)} من الجن والإنس.
{قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦)} أي: قالت الكفرة وهم في النار تخاصم التابعون والمتبوعون؛ يقول التابعون للمتبوعين: غَرَرْتمونا كذبتمونا. ويقول المتبُوعين: بل ضللتم باختياركم.
{بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨)} فنعبدكم. هذا من كلام التابعين وأكدوا قولهم بالقسم.
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٩٨). (٢) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٩٧). (٣) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٧٣) "وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب كأنه إذا ألقي ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر فيها". (٤) قاله مقاتل، وابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٩٨)، بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٧٧). (٥) قاله السدي، عطاء. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٦). (٦) قاله قتادة، ومقاتل، والكلبي. انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٧١). (٧) قاله الكلبي. انظر: المصدر السابق (٧/ ١٧١).