{وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢١)} من جملة أنبيايه ورسله.
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٢)} حملها بعضهم على الإنكار، وبعضهم على الإقرار.
الفراء: هي لعمري نعمة إذ ربيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بني إسرائيل. (٢).
هذا لفظة النقاش تمُن عليّ بإحسانك إليَّ خاصة وتنسى إساءتك أن عَبَّدْتَ بني إسرائيل (٣). الحسن: أخذت من بني إسرائيل أموالهم فغذوتني بمال قومي فما مِنَّتُكَ علي في ذلك (٤). وقيل: إن اتخاذك بني إسرائيل عبيداً قد أحبط نعمتك التي تمن بها علي (٥).
وقيل: أو تلك نعمة تمنها علي استفهام إنكار (٦).
ابن بحر: تلك إشارة إلى تخلية بني إسرائيل في قوله {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)} أي: تخليتك إياهم وإرسالهم معي كما أمر الله نعمة لك عندي لأنهم أقربائي وقد اتخذتهم عبيدًا (٧).
(١) قال ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، والضحاك أي: من الجاهلين. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٣٤٤). (٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٧٩). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٣٠). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦٨)، زاد المسير (٦/ ١٢١). (٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٦٧). (٦) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٦٧). (٧) انظر غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٨٣٠).