وقيل: هي البروج المعروفة (٣)، وهي اثنا عشر برجاً: الحَمَل، والثَّوْر، والجَوْزاء، والسَّرَطان، والأسد، والسُّنْبُلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجَدي، والدلو، والحوت، وفيها تسير الشمس والقمر والنجوم الخمسة السيارات وهي: كواكب سميت كل عدة منها باسم من هذه الأسماء لضرب من التشبيه بينها وبين ذلك الحيوان وغيرها.
{وَجَعَلَ فِيهَا} قيل: في السماء. وقيل: في البروج فيمن جعل البروج النجوم، أي: في جملتها (٤).
{سِرَاجًا} أي: الشمس كقوله {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا}[نوح: ١٦]، ومن قرأ بالجمع أراد بها النجوم أو عبّر عن الشمس بلفظ الجمع (٥).
{وَقَمَرًا مُنِيرًا} مضيئاً بالليل، والهلال بعد ثلاث قمر لابيضاض الأرض به، والأَقْمَر: الأبيض.
(١) قاله سعيد بن جبير. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٢). (٢) قاله الحسن، ومجاهد، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٧)، معالم التنزيل (٦/ ٩٢). (٣) قاله ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٩٢). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٥٣). (٥) قرأ حمزة، والكسائي (سُرُجاً) بالجمع، وقرأ الباقون (سراجاً). انظر: التبصرة لمكي (٢٧٦)، النشر (٢/ ٣٣٤). قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٥٨) "فمن قرأ (سراجاً) عنى الشمس، ومن قرأ (سُرُجاً) أراد الشمس والكواكب العظام معها".