وقيل: سبح بأن تحمده. وقيل: الباء للحال، أي: سبحه حامداً. وقيل: أحمد منزهاً (١).
وقيل: صَلِّ له حامداً (٢).
{وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} كفى بالله خبيراً بذنوب عباده أي عالماً بها لا يخفى عليه شيء منها.
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} مضى الكلام فيه وكذلك (٣){ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} أي: هو الرحمن، ويجوز أن يكون {الَّذِي} مبتدأ، و {الرَّحْمَنُ} خبره، ويجوز أن يكون وصفاً له، {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}(٤) خبره، ويجوز أن نقف على {أَيَّامٍ} ويرتفع {الرَّحْمَنُ} بقوله {اسْتَوَى}، ويجوز أن يرتفع بالابتداء {فَاسْأَلْ بِهِ} خبره، وعلى مذهب الأخفش فيكون الفاء زيادة (٥)، وقوله {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} قيل: الهاء عائد إلى الخلق وذلك أن اليهود وصفوا خلق السموات والأرض على خلاف ما خلق الله، والتقدير: فسئل الرحمن خبيراً به فإنه خالقه ومكونه، وقيل:{خَبِيرًا} مفعول، والتقدير: فسئل خبيراً به، فيجوز أن يكون هو الرحمن كالوجه الأول، ويجوز أن يكون غيره كقوله {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ}[يونس: ٩٤] فيكون الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والمراد به غيره، وقيل: الباء من صلة السؤال بمعنى عن كقوله {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}[المعارج: ١]، وقال الشاعر:
(١) انظر ماسبق في الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٤٢). (٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٩١). (٣) "مضى الكلام فيه وكذلك"، سقط من أ. (٤) في ب: "فسئل به خبره". (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٠).