{يَغْشَاهُ} يغشى البحر، وقيل: صاحب الظلمات (٣) أي: من فيها يريد يعلوه فيغطيه.
{مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ} أي: من فوق الموج موج آخر. وقيل: الموج الثاني الريح (٤).
وقيل: تقديره: موج من بعده موج أي: موج يتبع بعضه بعضاً (٥).
{مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ} أي: من فوق الموج الثاني سحاب قد غطى النجوم التي يهتدى بها.
{ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} أي: هذه ظلمات بعضها فوق بعض، ومن جَرَّها فعلى البدل، ومن أضاف فكما تقول: سحاب رحمة وسحاب عذاب (٦)(٧).
وقيل:{ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} أي: شدائد قد اجتمعت (٨).
{إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ} أي: صاحب الظلمات وهو الذي فيها إذا أخرج يده وهي أقرب الأشياء إليه.
{لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} لا يراها ولا يقرب من رؤيتها.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٠). (٢) انظر: المصدر السابق (٤/ ١١٠)، قال النحاس في معاني القرآن (٤/ ٥٤٢) "وهو منسوب إلى اللج وهو وسط البحر". (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٠). (٤) انظر: المصدر السابق (٤/ ١١٠). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٢٩). (٦) من "ومن جرها" إلى "سحاب عذاب" ساقط من أ. (٧) انظر: البيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري (٢/ ١٩٧). قرأ قنبل عن ابن كثير برفع (سحابٌ) مع التنوين، وجر (ظلماتٍ). انظر: الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارس (٥/ ٣٢٩)، الكشف لمكي (٢/ ١٣٩). (٨) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١١).