{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ} لاتشغلهم. {تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} قيل: التجارة في السفر، والبيع في الحضر (١).
وقيل: التجارة الشِّري من قوله {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً}[الجمعة: ١١] أي: شرى، فيكون المعنى: لايلهيهم شِرى ولا بيع أي: رفضوا الدنيا واشتغلوا بذكر الله (٢).
وقيل: يبيعون ويشترون وإذا حضرت الصلاة قاموا إليها غير متثاقلين (٣).
وقيل: يبيعون ويشترون ويذكرون الله في خلال ذلك (٤)، وذكر الله هاهنا الصلاة.
وقيل: ذكر أسمائه (٥).
وقيل: الأذان (٦).
{وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} أي: عن إقامة الصلاة، فحذف الهاء لأن الإضافة تنوب عنه، ومثله:"ليت شِعْري" أي: شِعرَتي، والمرأة لاتنسى أبا عُذرها أي: عُذرتها (٧).
{وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} أي: عن إيتاء الزكاة الواجبة.
{يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} أي: تتقلب على جمر جهنم من حال إلى حال.
وقيل: تَقَلُّبُ القلوب البلوغ إلى الحناجر، وتَقَلُّبُ الأبصار نظرها إلى حيث يؤتى كتابها وإلى حيث يساق إليه (٨).
(١) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٠٧) عن الكلبي. (٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٠٩). (٣) أخره ابن جرير في جامع البيان عن سالم بن عبد الله (١٧/ ٣٢١). (٤) أخرج ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٢٢) نحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٧). (٦) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٠٧) عن يحيى بن سلام. (٧) يقال: هو أبو عذر هذا الكلام وغيره، أي: هو أول من سبق إليه، وأصله من عذر الجارية، ويقال لمن سبق إليها: هو أبو عذرها. انظر: البيان والتبيين للجاحظ (١/ ٣٦٧)، جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري (٢/ ٣٦٩). (٨) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٧).