للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} أي: لمَيَّز كل واحد مخلوقه كي لا يلتبس بمخلوق غيره ولا تَمَيُّزَ بين المخلوقات بعلامة يعلم أن هذا لله وهذا لشريكه، فصح أنه لا شريك له ومعه. {وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} غلبه وقهره ومنعه من مراده وليس بإله من يغلب ويمنع والله سبحانه يفعل ما يريد من غير مغالب ومدافع.

{سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} من اتخاذ الولد والشريك.

{عَالِمِ الْغَيْبِ} ما كان ويكون. {وَالشَّهَادَةِ} ما هو حاضر.

وقيل: السر والعلانية وليس فيهما لله ولد ولا شريك (١).

{فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} هو أعلى من أن يتخذ ولداً أو شريكاً.

{قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} إن أريتني عذابهم.

{رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي: أخرجني منهم ولا تعذبني معهم، والفاء جواب الشرط.

وقوله {رَبِّ} اعتراض بينهما للتأكيد، والجمهور على أن هذا العذاب في الدنيا.

وقيل: في الآخرة (٢).

الحسن: أخبر الله نبيه أن له في أمته نقمة ولم يطلعه على وقتها فأمره بهذا الدعاء (٣).

{وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} إخبار بقدرته على إنزال العذاب.

قيل: هو يوم بدر (٤).

وقيل: هو فتح مكة (٥).

وقيل: إن الله أخره لعلهم يؤمنون (٦).


(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢٠).
(٢) والصواب القول الأول، ويرد القول الثاني قوله تعالى (وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون).
(٣) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٧٨٢).
(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٧).
(٥) في ب: " وقيل يوم فتح مكة "، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢٠).
(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.

<<  <   >  >>