للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا} أي: إذا صرتم تراباً وعظاماً لا لحم عليها ولا جلد.

{أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} مبعوثون للسؤال والحساب والثواب والعقاب، وكرر {أَنَّكُمْ} لما طال الكلام دون الخبر، وتقديره: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً.

وقيل: ({أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} في تقدير المصدر.

{إِذَا مِتُّمْ} خبره تقدم عليه، وتقديره: أنكم إخراجكم إذا متم، والجملة خبر أن وهذا رأي أبي علي (١).

{هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} ابن عباس، رضي الله عنهما: بعيد بعيد لما توعدون (٢). وقيل: بُعداً بُعداً، والمحققون على أنه من الأسماء التي سميت الأفعال بها وأنها (٣) وقعت في الخبر كسرعان وشتان، وتقديره: بعد إخراجكم لوعدكم.

{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} أي: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها ودنت منا، والحياة التي تدعي بعد الموت باطلة وهي كناية عن الحياة.

وقيل: هي كناية عن النهاية، أي: ما نهايتنا ومدة بقائنا إلا حياتنا الدنيا ولا بعث بعدها ولا حياة (٤).

وقيل: هي كناية عن الأحوال أي: ما أحوالنا إلا حياتنا التي نحن فيها ثم نموت وقد انقضى الأمر وانقطع النظام (٥).

{نَمُوتُ وَنَحْيَا} أي: يموت الآباء ويحيا الأولاد ثم يموتون.

وقيل: يموت قوم فيولد قوم (٦).


(١) انظر: الإغفال لأبي علي الفارسي (٢/ ٤٤٩).
(٢) في أ: " بعيد بعيد ما توعدون ".
أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٤٢).
(٣) " وأنها " سقطت من أ.
(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٤)، النكت والعيون (٤/ ٥٣).
(٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٤).
(٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ٥٣).

<<  <   >  >>