{وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ} أجمع المفسرون على أن المراد بها السماوات (١)، جمع طريقة، وهي من قول العرب: طارقت النعل أي: جعلت بعضها فوق بعض.
وقيل: لأنها طرق الملائكة يسيرون فيها ويقفون عليها (٢).
وقيل: لأن لكل واحدة منها طريقة (٣) أي: حال وهيئة وصيغة غير صيغة الأخرى (٤).
{وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ} أي: كنا حافظين لما خلقنا.
وقيل: وما كنا عمن تحتها من الخلق غافلين (٥).
وقيل: وما كنا عن خلق السماوات غافلين فيقع فيها التفاوت والفطور (٦).
وقيل: وما كنا عن الخلق غافلين فحفظناها عن السقوط عليهم (٧).
الحسن: لم نغفل عن إنزال ما يحييهم (٨) عليهم من المطر (٩).
وقيل: لم يحجبنا السماوات عمن تحتها (١٠).
وقيل: ما كنا عن أرزاقهم غافلين، ويحتمل عن شكرهم وكفرهم (١١).
والغُفُول: ذهاب المعنى عن النفس ومثله السهو (١٢).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٦)، تفسير ابن كثير (٣/ ٢٥٢)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٢/ ١١١). (٢) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٩). (٣) في أ: " وقيل: لأن كل واحدة منها طريقة ". (٤) انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٩). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٧). (٦) في ب: " والفتور "، والصواب المثبت. (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٧). (٨) في أ: " لم يغفل عن إنزال ما يحييهم ". (٩) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٩). (١٠) انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٩). (١١) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٩) عن سفيان بن عيينة. (١٢) الغفلة: سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ. انظر: المفردات (٦٠٩)، مادة: غفل.