{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} أي: القيامة والحق الذي لا خلف فيه (١).
{فَإِذَا هِيَ} إذا للمفاجأة، وهي كناية عن القصة تجري مجرى الأَمر والشأن مع المذكر. وقيل: كناية عن الإبصار ومثلها {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ}[الحج: ٤٦](٢).
وقيل: كناية عن العيون وشخوصها امتدادها فلا تطرف (٣).
وعن بعض القراء الوقف على {هِيَ} كأنه جعلها (٤) كناية عن الساعة، أي: فإذا هي قائمة، ثم استأنف فقال:{شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: أبصار الذين كفروا شاخصة، يقولون {يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} أي: لم نعلم أنه حق (٥).
{بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (٩٧)} لأنفسنا بترك الإيمان به.
و{حَصَبُ جَهَنَّمَ} ما يهيج به النار، والحصب: ما يُحْصَب أي: يُرمى به، تقول: حصبه يحصبه رماه بالحصباء.
وقيل:{حَصَبُ جَهَنَّمَ} حطب جهنم بلغة حبشة (٦).
(١) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣١٤). (٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢١٢). (٣) قاله الكلبي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٥٢). (٤) في أ: " كأنها جعلها ". (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٣٠٨)، وضعفه أبو حيان في البحر المحيط (٦/ ٣١٥). (٦) وهي قراءة شاذة مروية عن علي، وعائشة، وابن الزبير، وأبيّ، وعكرمة رضي الله عنهم. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤١٢)، شواذ القراءات للكرماني (٣٢٢).