{حَرِّقُوهُ} وروي في التفاسير عن ابن عمر رضي الله عنهما (٢) أن الذي أشار بتحريق إبراهيم رجل من أعراب فارس، أي: أكرادها يسمى هيون، خسف الله به الأرض وهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة (٣).
وهب: قال هو نمروذ (٤).
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} ثم إن نمروذ اللعين أجج ناراً عظيماً وبنى بنياناً فرفعوا إبراهيم على البنيان وقيدوه، ثم اتخذوا منجنيقاً ووضعوه فيه ورموا به إلى النار من مضرب شاسع وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل عليه السلام فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا. قال جبريل: فسل ربك. قال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي، فقال الله {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا}.
(١) في ب: " فلما ألزمهم ". (٢) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما تنظر ترجمته ص: ١٥٦ (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٠٥)، وأخرج نحوه عن مجاهد وابن جريج. (٤) انظر: غرائب التفسير للكرماني (١/ ٧٤٢).