للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٧)} أي: قبحاً لكم ونتناً، وقد سبق. فلما ألزمتهم (١) الحجة وعجزوا عن الجواب. {قَالُوا حَرِّقُوهُ} أي: حرقوه بالنار.

{وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ} بالانتقام لها منه.

{إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨)} للانتصار، وجواب الشرط محذوف دل عليه قوله

{حَرِّقُوهُ} وروي في التفاسير عن ابن عمر رضي الله عنهما (٢) أن الذي أشار بتحريق إبراهيم رجل من أعراب فارس، أي: أكرادها يسمى هيون، خسف الله به الأرض وهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة (٣).

وهب: قال هو نمروذ (٤).

{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} ثم إن نمروذ اللعين أجج ناراً عظيماً وبنى بنياناً فرفعوا إبراهيم على البنيان وقيدوه، ثم اتخذوا منجنيقاً ووضعوه فيه ورموا به إلى النار من مضرب شاسع وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل عليه السلام فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا. قال جبريل: فسل ربك. قال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي، فقال الله {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا}.


(١) في ب: " فلما ألزمهم ".
(٢) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما تنظر ترجمته ص: ١٥٦
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٠٥)، وأخرج نحوه عن مجاهد وابن جريج.
(٤) انظر: غرائب التفسير للكرماني (١/ ٧٤٢).

<<  <   >  >>