الفراء: علم أن لذلك ثواباً وعقاباً (٢)، ويحتمل أن التقدير به التقديم أي: لمن اهتدى وتاب (٣).
{* وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (٨٣)} وذلك أن موسى لما انتهى إلى الجبل مع السبعين الذين اختارهم عَجِلَ موسى شوقاً إلى كلام الله وخَلَّفَ السبعين وأمرهم أن يتْبَعُوه إلى الجبل، فقال الله لموسى {* وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ} ما الذي حملك على العجلة {عَنْ قَوْمِكَ} أي: السبعين، استفهام إنكار.
{قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي} أي: هم خلفي يلحقون بي.
الحسن: يعني إنهم ينتظرون من بعدي ما آتيهم به من عندك (٤) قال: ومعنى {* وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ} ما جاء بك (٥) و {أُولَاءِ} بمعنى: هؤلاء.
{عَلَى أَثَرِي} خبر بعد خبر، ويجوز أن يكون صلة لـ {أُولَاءِ}، كما سبق في تلك (٦)، فاعتذر موسى وقال: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤)} أي: لم أقصد بذلك تعظماً عليهم (٧) إنما قصدت المسارعة طلباً لمرضاتك (٨).
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٢٧). (٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ١٨٨). (٣) واختار ابن جرير أن المراد: ثم لزم ذلك فاستقام ولم يضيع شيئاً منه، وري نحوه عن واحد من السلف. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٢٧). (٤) انظر: تفسير القرآن العزيز لابن زمينين (٣/ ١٢٢). (٥) في ب: " ما جاء به ". (٦) في قوله تعالى {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧)} [طه: ١٧]. (٧) في أ: " تعظيماً عليهم ". (٨) في ب: " طلباً لمرضاك ".