وقرئ في الشواذ " فاتبّعهم "، والمعنى: خرج خلفهم ومعه جنوده (١).
{فَغَشِيَهُمْ} نالهم. {مِنَ الْيَمِّ} البحر.
{مَا غَشِيَهُمْ (٧٨)} يعنى: الماء.
وقيل: الغرق (٢)، ذكر بلفظ العموم تهويلاً وتعظيماً.
وقيل: غشيهم من اليم ما غرقهم (٣).
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} قيل: أضلهم في البحر لأنهم غرقوا فيه (٤).
وقيل: أضل فرعون قومه عن الدين (٥).
{وَمَا هَدَى (٧٩)} أي: وما هداهم. وقيل: {وَمَا هَدَى (٧٩)} هو، أي: وما نجا (٦).
وقيل: وما هداه الله إلى الصواب (٧).
{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ} قيل: متصل بما أوحى الله إلى موسى، أي: أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي وقلنا يا بني إسرائيل (٨).
وقيل: خطاب متصل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أي: قل لهم (٩).
(١) قراءة " فاتَّبَعهم " بتشديد التاء مروية عن الحسن، وقتادة. انظر: شواذ القراءات لأبي عبد الله الكرماني (٣٠٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٤٥). (٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٨٧). (٣) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٠١). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٥٠). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٢٣)، ولأنه نهاهم عن اتباع أمره وطاعة رسوله. (٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٥٠). (٧) انظر: بحر العلوم للسمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٣٥٠)، غرائب التفسير (١/ ٧٢٥). (٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٢٤)، وهو الذي عليه المفسرون. (٩) أي بعد أن أهلك الله فرعون وقومه ونَجَّا موسى وقومه قال له ذلك، والمراد من اليهود في عصر النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢١٦).