ابن جريج: تسع مائة؛ ثلاثمائة من الفرس، وثلاثمائة من الروم، وثلاثمائة من اسكندرية (٢) ومعهم حمل ثلاثمائة بعير (٣).
{فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ} أي: فألقوا فإذا حبالهم وعصيهم.
{يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦)} تمشى سريعاً؛ لأنهم جعلوا فيها الزئبق، والزئبق (٤) يتحرك عند اشتداد حر الشمس عليه فتخيلت له أنها تتحرك، وكذلك تراءى للناس أن الوادي امتلأ حيات عظاماً يركب بعضها بعضاً.
وقيل:{إِلَيْهِ} يعود إلى فرعون (٥).
وخيال الشيء: ما يتصور في النفس على مثال الشيء وليس به في الحقيقة.
(١) قاله السدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٠٨)، وحكاه في بحر العلوم (١/ ٥٦٠) عن السدي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وانظر: زاد المسير (٣/ ٢٤١). (٢) ((في ب: " من اسكندر ". (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٠٨)، النكت والعيون (٣/ ٤١٣)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧/ ٢٥٨)، معالم التنزيل للبغوي (٣/ ٢٦٤). وقد سبق القول في عدد السحرة، والاضطراب فيه، وأنه لم يدل دليل صريح صحيح على شيء منه. والله أعلم (٤) الزئبق: الزاووق، فارسي معرب، ومنهم من يقول زِئْبِق، بكسر الباء، ومنه ما يستسقى من معدنه، ومنه ما يستخرج من حجارة معدنية بالنار، ودخانه يهرب الحيات والعقارب من البيت، وهو ثقيل. انظر: القاموس المحيط (١١٤٨)، المصباح المنير (١/ ٢٦٠). (٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤١٣).