للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣)} أي: والذهاب بطريقتكم المثلى، وهي (١): أَحْسنُ العادات، والسير، والهيئات، فاجتهدوا في إبطال ما أتيا به وابذلوا وسعكم فيه، ومعنى

{بِطَرِيقَتِكُمُ} أهل طريقتكم، و {الْمُثْلَى} تأنيث الأمثل وهو الأحسن الأفضل.

الزجاج في جماعة: الطريقة الأشراف والأفاضل، يقال للرجل الفاضل: هذا طريقة قومه ونظيرة قومه، قال " وحقيقته أن يُجْعَل قدوة فيتبع طريقته وأن ينظر إليه فيتبع وعلى هذا لايحتاج إلى إضمار الأهل " (٢).

ابن عباس، رضي الله عنهما: أي: أمثلكم وهم بنو إسرائيل (٣)، (٤).

مجاهد: أُولُو الفضل والشرف (٥).

وقيل: الذي أنتم عليه من قوله {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} [غافر: ٢٦] (٦).

وقوله {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} اختلف النحاة فيه؛ فذهب بعضهم إلى أن هاهنا إضمار الأمر والشأن أي: إنه هذان،


(١) في ب: " وهو أحسن ".
(٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٩٧)، وهذا القول مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، واختاره ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٠١، ١٠٢).
قال الفراء في معانيه (٢/ ١٥٨): " الطريقة: الرجال والأشراف، تقول العرب للقوم الأشراف: هؤلاء طريقة قومهم، وهؤلاء نَظُورة قومهم ".
(٣) (في ب " وهو بنو إسرائيل ".
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٠٢).
(٥) انظر: تفسير مجاهد (١/ ٣٩٨).
(٦) قاله الضحاك.
انظر: النكت والعيون (٣/ ٤١٢).

<<  <   >  >>