وقيل: معناه اتخذتك ولياً (٥)، ويحتمل أن النفس تأكيد، أي: اصطنعتك (٦) لي نفسي.
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي} أي: اذهبا إلى فرعون رسولين لي بما معكما من المعجزات.
{وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢)} لا تضعفا، ولا تهنا (٧).
وقيل: لا تفترا (٨)، من الوني، والوني وهو الفتور (٩)، أي: لا تقصرا في تبليغ ذكري إلى الناس.
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ} أعاد لأن الأول مطلق والثاني مقيد.
(١) قاله ابن كيسان. انظر: المصدر السابق (٦/ ٢٤٥). (٢) الاصطناع: افتعال من الصنع، والصنيعة: ما أعطيته وأسديته من معروف أو يد إلى إنسان تصطنعه بها، والجمع صنائع. انظر: المفردات للراغب (٤٩٣)، القاموس المحيط (٩٥٤)، مادة: صنع. (٣) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٢٨). (٤) هذا تأويل لصفة النفس بالمحبة، وهو خلاف لمذهب أهل السنة والجماعة. قال شيخ الإسلام في الفتاوى (٩/ ٢٩٢) " المراد بلفظ النفس عند الجمهور: أن الله نفسه هي ذاته المتصفة بصفاته ليس المراد بها ذاتاً منفكة عن الصفات، ولا المراد بها صفة للذات ". (٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٧). (٦) في ب: " أي اصطنعتك ". (٧) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٧٣). (٨) قاله السدي. انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٧٤). (٩) الونى: الفترة في الأعمال والأمور، تقول: فلان لايني في أمره أي: لايفتر ولا يعجز. انظر: لسان العرب (١٥/ ٤١٠)، مادة: وني.