{أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠)} هادياً يدلني على الطريق والماء، أي: أرجوا أن ألحق ناساً وأقتبس ناراً.
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (١١)} أي: النار وجد ناراً بيضاء تتوقد في شجرة خضراء. وجاء في التفسير أنها شجرة العُنَّاب (١)، لم يجد عندها أحداً نودي موسى يا موسى (٢).
{إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} كرر الكناية لتوكيد الدلالة، ومن فتح (٣) حمله على نودي ومن كسر أضمر القول أو أنزل النداء منزلة القول لأن النداء قول (٤).
{فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} قيل: كانا من جلد حمار غير مدبوغ (٥).
(١) العُنَّاب: واحدتها عُنَّابة، ويقال له السنجلان بلسان افرس، وهي من أقل الشجر ناراً، ولها ورق كبير، وفي بعضه شوك، وربما سمي ثمر الأراك عناباً. انظر: لسان العرب (٩/ ٤١٣)، القاموس المحيط (١٥٢)، مادة: عنب. (٢) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. وقال ابن مسعود: كانت الشجرة سَمُرَة خضراء، وقال قتادة ومقاتل كانت شجرة عوسج. انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٢٦٥)، زاد المسير (٦/ ٢١٨). (٣) في ب: " من فتح ". (٤) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر " أَنِّيَ "، بفتح الألف والياء، والمعنى: نودي بأني أنا ربك. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي " إِني " بكسر الألف، والمعنى: نودي ياموسى فقال الله إني أنا ربك. انظر: الحجة لابن خالويه (٢٤١)، الكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ٩٦). (٥) قاله علي بن أبي طالب، وكعب، وعكرمة، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٤، ٢٣).