للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتزوج في طريقه سارة فولدت له إسحاق ووهبت له هاجر فولدت له إسماعيل.

{وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩)} أي: كل واحد منهما، وقيل: منهم (١).

{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} المال والولد والنبوة.

{وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)} أي: القول بالحكمة والخير، وسمي القول لساناً لأنه باللسان يكون.

وقيل: الثناء الحسن والذكر الرفيع في كل الأديان (٢).

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا} مسلماً موحداً غير مرائي.

و{مُخْلَصًا} بالفتح أخلصه الله.

{وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وناديناه} أي: دعوناه وكلمنه ليلة الجمعة.

{مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} وهو: الجبل بين مصر ومدين واسمه زَبِير (٣) والأَيمن اليمين، والجمهور على أن الأيمن يمنى موسى وليس للجبل يمين ولا شمال وإنما ذلك بالقياس إلى غيره مما له يمين ويسار.

مقاتل: من يُمْنى الجبل، والأول أصح (٤).

{وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)} تقريب تشريف أي: أكرمناه (٥) بمناجاتنا إياه.


(١) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٩٩).
(٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٣٦).
(٣) الطُّور: بظم أوله وهو في كلم العرب الجبل، وقال بعضهم: لا يسمى طوراً حتى يكون ذا شجر، ويقال لجميع بلاد الشام الطور، والمراد به هنا جبل بين مصر ومدين اسمه زبير.
انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٤٧).
(٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٧٦)، زاد المسير (٥/ ٢٣٩).
(٥) في ب: "أكرمنا" بدون الهاء.

<<  <   >  >>