{وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ} أي: العهد الذي عاهدتموه.
مجاهد: هو من قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}(٢)[الأعراف: ١٧٢].
ابن عباس: هو متابعة النبي عليه الصلاة والسلام فيما يأمر وينهى (٣).
وقيل: هو الإيمان يوم بيعة الرضوان.
ابن بحر: ذلك مفسر في الآية، وهو قوله:{إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} أي: سمعنا أوامرك ونواهيك وأطعنا بالانقياد والإذعان.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} في ميثاقه ونقضه.
{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)} بخفيات القلوب، وقيل: بحقيقة ما في الصدور، وذات الشيء نفسه وحقيقته.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ} أي: قائمين بما يلزمكم القيام به.
{شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} الحسن: الشهادة بحقوق الناس (٤).
الزجاج: الشهادة لأمر الله أنه حق (٥).
والقسط: العدل.
(١) هذا مذكور عند البيضاوي وأبي السعود وصديق حسن خان رحم الله الجميع. (٢) تفسير مجاهد (ص ٣٠٢) وأخرجه كذلك الطبري ٨/ ٢٢٠، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ٥/ ٢١٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٣) أخرجه الطبري ٨/ ٢٢٠، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٣٠٣١). (٤) نقله الجصاص ٢/ ٣٩٦، والماوردي ٢/ ١٩ عن الحسن. (٥) قال الزجاج في «معاني القرآن» ٢/ ١٥٥: (قوله عز وجل: {قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} أي: بالعدل {شُهَدَاءَ} أي: مبينين عن دين الله؛ لأن الشاهد يبين ما شهد عليه).