والجَنِيُّ فعيل من جنيت بمعنى مفعول أي مجني، وذهب جماعة إلى أنه كان من رطب الجنة.
وقيل: معناه كأنه جني أي: لم يغيره السقوط (٦).
وقوله {بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} في الباء ثلاثة أقوال:
أبو علي: الباء زيادة، أي: هزي جذع النخلة (٧).
الفراء: يقال هزه وهز به وأخذه وأخذ به وتعلقه وتعلق به (٨).
المبرد: الباء حال من الرطب أي: هزي رطباً بجذع النخلة (٩)، ويحتمل أن يكون جذع النخلة غير النخلة التي صار لها رأس وخوص ورطب بل كان خشباً ملقى: أي، هزي بهذه الخشبة رطباً، فيكون الباء للآلة كما تقول: كتبت بالقلم، والله أعلم.
و{رُطَبًا} ينصب من أربعة أوجه: (١٠)
أحدها: أن يكون مفعولاً به لهزي.
والثاني: أن يكون مفعولاً به لـ {تُسَاقِطْ} بالتاء والياء (١١) الياء للجذع أو الهز والتاء للنخلة وتفاعل قد جاء متعدياً، قال الشاعر:
(١) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٣٦٧) عن أبي داود. (٢) الصرفانة نوع من التمر، واحدته صرفانة، وهي تمرة حمراء مثل البرنية إلا أنها صلبة المضغ، وهي من أرزن التمر. انظر: لسان العرب (٧/ ٣٣١)، مادة: صرف. (٣) قاله مقاتل. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٦٧). (٤) حكاه في النكت (٣/ ٣٦٧). (٥) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٣٦٧). (٦) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٣٦٧) عن أبي عمرو بن العلاء. (٧) انظر: الحجة للقراء السبعة (٥/ ٢٠٠). (٨) انظر معاني القرآن للفراء (٢/ ١٦٥). (٩) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٦٦). (١٠) في أ: "بأربعة أوجه". (١١) في ب: بالياء والتاء، بالتقديم والتأخير.