للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} يريد في رقدتهم كيلا تأكل الأرض ما يليها من أبدانهم على طول المدة، و {ذَاتَ الْيَمِينِ} صفة البقعة أي: من البقعة التي تلي أيمانهم إلى البقعة التي تلي شمالهم وهي نصب على الظرف.

وعن قتادة: أن التقليب كان في الرقدة الأولى (١)، وعن ابن عباس، رضي الله عنهما: أن لهم في كل عام تقليبين (٢).

{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} الإجماع على أنه الكلب المعروف (٣)، وكان لهم لقوله سبحانه {وَكَلْبُهُمْ} وقيل: كان لواحد منهم وهو الراعي الذي تبعهم ومعه كلبه، وإضافته إلى الجماعة إضافة اجتماع.

وقيل: لم يكن كلباً وإنما كان طباخاً لهم تبعهم (٤).

وقيل: كان راعياً (٥)، وهذان القولان خلاف الإجماع.

واختُلف في اسم الكلب ولونه؛ فقيل: كان أصفر (٦).

وقيل: كان أحمر (٧) كأنه كساءٌ انبجاني (٨).

وقيل: أنمر (٩)،


(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ١٩١).
(٢) ذكره السيوط في الدر (٩/ ٥٠٧) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٣) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ١٥٨).
(٤) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ١٩٢).
(٥) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٢٩٢).
(٦) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٦/ ١٦٠) عن ابن عباس، رضي الله عنهما.
(٧) في ب: "كأنه أحمر"، وهو قول محمد بن كعب القرضي.
انظر: المصدر السابق (٦/ ١٦٠).
(٨) كساء منسوب إلى موضع اسمه إنبجان وهو كساء يتخذ من الصوف له خمل ولا علم له، وهو من أدون الثياب الغليظة.
انظر: النهاية في غريب الأثر (١/ ٢٧٢)، لسان العرب (١٤/ ١٥).
(٩) النمرة: النكتة من أي لون كان، والأنمر الذي فيه نُمْرة بيضاء وأخرى سوداء، والنِّمر ضرب من السباع.

انظر: القاموس المحيط (٦٢٧)، لسان العرب (١٤/ ٢٨٩)، مادة: نمر.

<<  <   >  >>