ويحتمل والله أعلم أن المراد بما (٣) على الأرض، منها المحرّمات منها لأنها خُلقت زينةً لها (٤) أي: فلا تتعرضوا لها، ويقويه ما بعدها وهو قوله {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)} أي: في تركه وتعاطيه.
وقيل: معنى {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} لنأمرهم بالطاعة وننهاهم عن المعصية (٥)، والمعنى: نعامل معاملة المبتلى و {مَا}، و {زِينَةً} مفعولا {جَعَلْنَا}.
وقيل:{جَعَلْنَا} بمعنى خلقنا، و {زِينَةً} مفعول له (٦).
{وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨)} صعيداً تراباً، وقيل: كصعيد وهو وجة الأرض.
جُرُزاً: بلقعاً لا شيء فيه.
مجاهد (٧): الذي لا نبات بها (٨).
(١) مقاتل بن سليمان بن كثير الأزدي، الخرساني، المفسر، روى عن مجاهد وغيره، وهو ضعيف في الحديث، صنف نظائر القرآن، والناسخ والمنسوخ، والوجوه والنظائر. انظر: سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٠١)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ٣٣٠). (٢) انظر: النكت والعيون (٣/ ٢٨٥). (٣) في ب: " أن المراد بها ". وهو تصحيف. (٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٢٨٥)، غرائب التفسير (١/ ٦٤٩). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ١٥٣). (٦) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٤٩). (٧) مجاهد بن جَبْر، أبو الحجاج، المكي، المقرئ، المفسر، قرأ القرآن على ابن عباس، وأخذ عنه ... التفسير، وكان عاماً به، توفي بمكة سنة إحدى ومائة وهو ساجد. انظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٩)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ٣٠٥). (٨) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٣٧).