{فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٣٥)} البلاغِ بمعنى الإبلاغ، كالطاقة والجابة والطاعة، وقيل: البلاغ مصدر بلغ بلوغاً وبلاغاً، وإذا بَلَّغَ الرسولُ فالإيمان به واجب، والبلاغ يأتي بمعنى البُلْغَة، وهو الاجتزاء في الوصول إلى الشيء.
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} قيل: هذا عام في كل الأمم؛ لأن من بلغته دعوة نبي وخبر شرعه فقد بلغه النبي، يريد (٦): كما بعثت إلى أمتك.
وقيل: أراد بها الأمم المهلكة.
{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} أي: بأن (٧) وحدوه.
{وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} الشيطان وكل ما يُعبَد من دون الله، مشتقٌّ من الطغيان، أي: تباعدوا من إغوائه.
{فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ} وفَّقهم للإيمان وهم المؤمنون.
(١) في (أ): (مذهب أهل السنة). (٢) في (أ): (كلام) بدون (ال). (٣) سقطت (خلاف) من (د). (٤) القول الثاني هو قول القدرية، وقد أبطله الزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ١٩٧، والسمعاني في «تفسير القرآن» ٣/ ١٧١. (٥) في (د): ( ... الحلال وقيل مثل ... ). (٦) في (د): (وقد) بدلاً من (يريد). (٧) في (أ): (أن) بدون حرف الباء.