٥- {يَحْمِلُ أَسْفَارًا} أي كتبًا. واحدها:"سِفْر".
يريد: أن اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها؛ فمثلُهم كمثل حمَار يحمل كتبا من العلم: وهو لا يعقلُها (٢) .
٦- {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي ادْعُوا على أنفسكم به.
وفي الحديث:"لو دَعَوْا على أنفُسِهم بالموت، لماتُوا جميعًا"؛ هذا أو نحوُه من الكلام (٣) .
و"التَّمَنِّي": القول والتلاوة، والتخَرص بالكذب (٤) وليس يعرف عوامُّ الناس منه إلا الوَدَادة (٥) .
٩- {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} بادروا بالنية والجد. ولم يُرد العَدْو، ولا الإسراعَ في المشي (٦) .
(١) بالإجماع على الصحيح. وقيل: مكية. وهو خطأ: لأن أمر اليهود وانفضاض الناس في يوم الجمعة، لم يكن إلا بالمدينة. كما قال في البحر ٨/٢٦٦. وانظر القرطبي ١٨/٩١، والفخر ٨/١٤٨، والدر ٦/٢١٥، والشوكاني ٥/٢١٨. (٢) كما في الطبري ٢٨/٦٣، والقرطبي ١٨/٦٤. وانظر الفخر ٨/١٥٠، والمشكل ٣٧٨. (٣) أي روي هذا اللفظ أو نحوه. فابن قتيبة شاك في اللفظ. والحديث بمعناه في القرطبي ١٨/٩٦. (٤) عبارة الأصل: "واهجرهن كذب"!! والقرطين: "والتخرص للكذب". وأصلها ما أثبتنا. فراجع اللسان ٨/١٨٦ و ٢٠/١٦٤، وما تقدم ص ٥٥. (٥) انظر اللسان ٤/٤٦٨. (٦) كما هو رأي الحسن وغيره. على ما في القرطبي ١٨/١٠١، والطبري ٢٨/٦٥-٦٦، والفخر ٢٨/١٥٢، والبحر ٨/٢٦٨، والدر ٦/٢١٩. وهو الذي اختاره الشافعي في أحكامه ١/٩٣ وأيده. وفسره في المشكل ٣٩٠ بالمشي. وهو رأي مذكور في الفخر والقرطبي.