٣١- و (السَّبْعُ الطِّوَالُ) آخرها براءة. كانوا يرون الأنفال وبراءة سورة واحدة؛ لأنهما جميعا نزلتا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك لم يفصلوا بينهما.
* * *
٣٢- و (السور التي تعرف بالمِئِين) هي ما ولي السَّبْع الطوال، سميت بمئين لأن كل سور منها تزيد على مائة آية أو تقاربها.
* * *
٣٣- و (المَثَانِي) ما ولي المِئين من السور التي هي دون المائة. كأن المئين مَبَادٍ وهذه مَثَانٍ.
وقد تكون المثاني سُوَر القرآن كلَّها قصارها وطوالها. ويقال من ذلك قوله جل وعز:{كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ}(١) ومنه قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}(٢) .
وإنما سمِّي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثنَّى فيه.
ويقال المثاني في قوله:{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} آيات سورة الحمد. سمَّاها مثاني لأنها تثنَّى في كل صلاة (٣) .
(١) سورة الزمر ٢٣. (٢) سورة الحجر ٨٧. (٣) في اللسان ١٨/ ١٢٩ "وقال أبو عبيد: المثاني من كتاب الله ثلاثة أشياء: سمى الله عز وجل القرآن كله مثاني في قوله: (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني) وسمى فاتحة الكتاب مثاني في قوله: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) . وسمى جميع القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه".