{لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} أي كيْما تَخْلُدوا. وكأن المعنى: أنهم كانوا يَسْتَوْثِقُون في البناء والحصون، ويذهبون إلى أنها تُحَصِّنُهُم من أقدار الله عز وجل.
١٣٠- {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} يقول إذا ضَرَبْتُم: ضَرَبْتُم بالسياط ضَرْب الجبَّارين، وإذا عاقبتُم قتلتُم.
١٣٧- (إِنْ هَذَا إِلا خَلْقُ الأَوَّلِينَ) أراد: اخْتلاقَهم وكذبهم. يقال: خَلَقْتُ الحديثَ واخْتَلَقْتُهُ؛ إذا افْتَعَلْتُهُ. قال الفرَّاء:(١)"والعربُ تقول للخُرافات: أحاديثُ الخَلْق".
ومن قرأ:{إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ} أراد: عَادتهم وشأنَهم.
١٤٨- {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} والهضيمُ: الطَّلْع قبل أن تَنْشَقَّ عنه القشور وتَنْفتح. يريد: أنه منضمٌ مُكتَنز. ومنه قيل: أهضَمُ الكَشْحَيْن، إذا كان مُنْضَمَّهما.
١٤٩- {فَارِهِينَ} أَشِرِين بَطِرِين. ويقال: الهاء فيه مبدلة من حاء، أي فَرِحِينَ. و"الفرحُ" قد يكون: السرورَ، ويكون: الأشَرَ. ومنه قول الله عز وجل:{إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}(٢) أي الأَشِرِين.
ومن قرأ:(فَارِهِينَ) فهي لغة أخرى. يقال: فَرِهٌ وفارِهٌ، كما يقال: فَرِحٌ وفارِحٌ.
(١) كما في اللسان ١١/٣٧٦. وانظر: تفسير القرطبي ١٣/١٢٥. (٢) سورة القصص ٧٦.