وترك جارية حاملًا أخذها المعتمد فولدت عنده في داره فغيبه، ثم هرب من داره على ما يذكر.
وولد العسكري بالمدينة يوم الاثنين رابع ربيع الآخر، وقيل في عاشره سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وتوفي يوم الأحد، وقيل: الجمعة ثاني ربيع الأول سنة ستين ومائتين، وقيل: إنَّ المعتمد سمه. ودفن مع أبيه.
[[الإمام المنتظر محمد المهدي ﵇]]
وولده: محمد المنتظر (١) القائم الحجة، ويكنى أبا القاسم. وأمه أم ولد اسمها نرجس.
ونقش خاتمه «أنا حجة الله».
ولد بسر من رأى صبيحة الجمعة تاسع عشر رمضان، وقيل: نصف شعبان سنة ستين ومائتين، وطلبه المعتمد فخيف عليه فتغيب.
وللشيعة في أمره أقوال.
ومن كنوز المطالب: إنه انتقل بعد وفاة الموفق إلى حبس المعتمد إلى أن فرَّ من محبسه، ودخل دار أبيه وجده وغاص هنالك في السرداب المشهور.
والإمامية تنتظره إلى الآن وتزعم أنه يشبه في طول حياته الخضر، وأنه يخرج فيملأ الأرض عدلًا، وتسمى الفرقة القائلة بهذا الواقفية. وكانت ملوك العجم توقف بغلة على
(١) محمد بن الحسن العسكري (الخالص) بن علي الهادي، المهدي المنتظر، أبو القاسم: آخر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. وهو المعروف عندهم بالمهدي، وصاحب الزمان، والمنتظر، والحجة، وصاحب السرداب. ولد في سامراء سنة ٢٥٦ هـ/ ٨٧٠ م. ومات أبوه وله من العمر نحو خمس سنين. ولما بلغ التاسعة أو العاشرة أو التاسعة عشرة دخل سردابًا في دار أبيه بسامراء ولم يخرج منه. قال ابن خلكان: والشيعة ينتظرون ظهوره في آخر الزمان بسر من رأي. وقيل في تاريخ مولده: ليلة نصف شعبان سنة ٢٥٥ وفي تاريخ غيبته: سنة ٢٦٥ وفي سفينة البحار للقمي وصف ليلة مولده، واسم أمه «نرجس» وأنه نهى عن تسميته باسمه، فهم يكنون عنه بالمهدي أو أحد ألقابه الأخرى، وأنه يخرج آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما تملأ ظلمًا وجورًا. ترجمته في: ووفيات الأعيان ١/ ٤٥١ ونور الأبصار ١٦١ ونزهة الجليس ٢/ ١٢٨ ومنهاج السنة ٢/ ١٣ وسفينة البحار ٢/ ٧٠٠ - ٧٠٦، الأعلام ٦/ ٨٠، كشف الغمة ٢/ ٩٤٠ - ١٠٤٥، تذكرة الخواص ٣٢٥، الفصول المهمة ٢/ ١٠٩٥ - ١١٣٦، مطالب السؤول، ٢/ ١٥١ - ١٦٢، نور الأبصار ٢/ ١٨١ ١٩٨، مناقب آل أبي طالب، الأئمة الاثنا عشر ٢/ ٤٦٣ - ٥٥٤، تحفة الأزهار ٣/ ٤٩٥ - ٥٠٣.