للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا قُلْ للوصي فدتك نفسي … أطلت بذلك الجبل المقاما

أضر بمعشر والوك سنا … وسمَّوكَ الخليفة والإماما

وعادوا فيكَ أهل الأرضِ طُرًّا … مقامُكَ عنهم ستين عاما

وماذاق ابن خولة طعم موت … ولا وارث له أرض عظاما

لقد أمسى بمورقِ شِعْبِ رضو … تراجعُهُ الملائكة الكلاما

وإِنَّ لَهُ بِهِ لمَقِيلُ صدقٍ … وأندمةٌ محرمة كراما (١)

[أبو هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية] (٢)

ومن مشاهير ولده: أبو هاشم، عبد الله بن محمد.


وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار. وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي وكان يتعصب لبني هاشم تعصبًا شديدًا، وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضد لهم. وطرازه في الشعر قلما يلحق به. ولد في «نعمان» سنة ١٠٥ هـ/ ٧٢٣ م - قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام، قريب من الرحبة - ونشأ بالبصرة، وعاش مترددًا بينها وبين الكوفة، ومات ببغداد (وقيل بواسط) سنة ١٧٣ هـ/ ٧٨٩ م وكان يشار إليه في التصوف والورع، مقدمًا عند المنصور والمهدي العباسيين. وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي باربيي ذي منار (Bardier de Meynard) في مئة صفحة طبعت في باريس. ولأبي بكر الصولي (المتوفى سنة ٣٣٥) كتاب «أخبار السيد الحميري ومثله لأحمد بن محمد الجوهري (المتوفى سنة ٤٠١) ولابن الحاشر أحمد بن عبد الواحد (المتوفى سن ٤٢٣) ولأحمد العمي، ولإسحاق بن محمد بن أبان، ولصالح بن محمد الصرامي وللجلودي. وآخر ما كتب عنه شاعر العقيدة - ط» لمعاصرنا محمد تقي الحكيم، نشر في بغداد، و «ديوان السيد الحميري - ط» جمعه وحققه شاكر هادي شكر. ترجمته في: الأغاني ٢/ ٧ - ٢٣ وروضات الجنات ١/ ٢٨ والذريعة ١/ ٣٣٣ - ٣٣٥ وسفينة البحار ١/ ٣٣٦ ومنهج المقال ٦٠، ولسان الميزان ١/ ٤٣٦ وفيه: وفاته في خلافة الرشيد، وقيل سنة ١٧٨ وقل ١٧٩ هـ. والبداية والنهاية ١٠/ ١٧٣ وابن الوردي ١/ ٢٠٥ وهو فيهما من وفيات سنة ١٧٩ واعتمدت في تاريخ ولادته ووفاته على ما جاء في فوات الوفيات ١/ ١٩ والمورد ٢/ ٣/ ٢٢٩ والأعلام ١/ ٣٢٢.
(١) دوانه ٣٧٩ - ٣٨١.
(٢) عبد الله بن محمد (ابن الحنفية) بن علي بن أبي طالب أبو هاشم أحد زعماء العلويين في العصر المرواني. كان يبث الدعاة سرًا في الناس، ينفرهم من بين أمية ويستميلهم إلى بني هاشم، وهو يعد من واضعي أسس الدولة العباسية. وكانت طائفة من الشيعة ترى أن عليًا أوصى بالإمامة بعده، إلى ابنه محمد ابن الحنفية، وأنها انتقلت من محمد إلى ابنه عبد الله (صاحب الترجمة) فقام هذا بأمرهم. وعلم سليمان بن عبد الملك بشيء من خبره فدس له من سقاه السم في الشام، فلما أحس بالموت ذهب إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وهو بالحميمة (قرب معان) فعرفه حاله، وصرف إليه شيعته، وأعطاه كتبًا كانت عنده وأفضى إليه بأسراره. ثم مات عنده سنة =

<<  <  ج: ص:  >  >>