للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن كنوز المطالب: انَّ عمر الأطرف من عقبه خلق كثير بالعراقين وطبرستان والحجاز واليمن.

قال: فالمذكور منهم ابنه أبو عمر محمد بن عمر، وأمه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب. وكان جليل المكانة، وممن سمته الشيعة للخلافة بخراسان، وهم به هشام فنجاه الله منه.

ووفد على خالد بن عبد الله القسري فأجازه بمال جزيل، فقيل له: أرضيت بقبول الجائزة من خالد؟ فقال: ما قبلت معروف قسري إلا لما رأيت من منكر قريش.

وعمر أبو عمر إلى دولة السفاح، وليس لعمر عقب إلا منه؛ ومن ولده: عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الله بن أبي عمر المذكور، وثار زمان المأمون ببلاد عك من اليمن، فكتب إليه المأمون كتابًا فيه: وقد عجبت منك تطلب الخلافة ولست بفاطمي!، فكتب إليه جوابه: أتعجب من ابن وصي يطلب الخلافة، ولا تعجب من طليق نالها: [من الخفيف]

يا أخي الدهر كلُّهُ عَجَبُ … وأشهره كلها رجب

ثم عدل عن الخطبة لنفسه، وخطب للجواد بن علي الرضا، فبعث الجواد يقول له: اتق الله يا ابن عمي في دمي ودمك فلا تتقرب إلي بشيء لا أريده؛ فأناب ودخل في طاعة المأمون.

انتهى ذكر عمر الأطرف بن علي.

[[العباس بن علي]]

وأما أخوه العباس بن علي (١) - وهو العباس الأكبر - وولده يسمونه السقا ويكنونه


(١) العباس بن علي بن أبي طالب «»، أبو الفضل، ويلقب السقا لأنه استقى الماء لأخيه الحسين «» يوم الطف وقتل دون أن يبلغه إياه، وقبره قريب من الشريعة حيث استشهد، وكان صاحب راية الحسين «» أخيه في ذلك اليوم.
روى الشيخ أبو نصر البخاري عن المفضل بن عمر أنه قال: قال الصادق جعفر بن محمد : كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان جاهد مع أبي عبد الله وأبلى بلاء حسنًا ومضى شهيدًا، ودم العباس في بني حنيفة وقتل وله أربع وثلاثون سنة، وأمه وأم إخوته عثمان وجعفر وعبد الله، أم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأمها ليلى بنت السهيل بن مالك؛ وهو ابن أبي برة عامر ملاعب الأسنة بن مالك بن جعفر بن كلاب، وأمهما عمرة بنت الطفيل بن عامر وأمها كبشة بنت عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب، وأمها =

<<  <  ج: ص:  >  >>