للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أين الآخر من الأول، وأين من تطاول ممن تطول؛ أنَّى يقاس ابن أبي طالب بابن أبي سفيان، وابن أبي قائد الكفر من ابن عتم عمّ الإيمان، وأين من كان يعبد الصنم ممن لم يعبد إلا الرحمن ربيب النبي وأول سابق إلى الإسلام خصه رسول الله باخائه، وأشبه حيث قلد البدن في سخائه.

وقد جاء: «أنا مدينة العلم وعلي بابها». وكان عمر يعرض عليه الحكم فأفتاه حيث شك، فقال: «لولا علي لهلك عمر».

وبلي بالتواء الناس عليه وتقاعد أهل العراق عنه ونهوض أهل الشام إليه إلى أن انتقل على يد ابن ملجم - لعنه الله - إلى جوار ربه، ويسبق صحبه.

ومنه عقود الحسب، وعليه عمود النسب، وهناك أشرح ما أشرح به صدري وكل صدر، وافتح بابًا يعرف داخله إلى أن ينتهى كل قدر.

ثم بأيام مكث ابنه الحسن بن علي في الخلافة تمت المدة لتمام ثلاثين سنة حقًا لا مفروضًا، وقولًا صدقًا لا منقوضًا، وحديث الخلافة بعدي ثلاثين سنة حقًا ثم يكون ملكًا عضوضًا.

[نسب آل أبي طالب] (١)

وحيث انتهى بنا هنا المعاج فنقول: مشاهير ولد أبي طالب: عقيل، وجعفر،


(١) اعتمد المؤلف في كتابة هذا البحث على كتاب «كنوز المطالب في آل أبي طالب»، وقد أورد اسمه هكذا، وورد اسمه في بعض المصادر:
«كنوز المطالب في فضائل آل أبي طالب»، و «كنوز المطالب في آل علي بن أبي طالب».
ذكره أبو المحاسن ابن تغري بردي في المنهل الصافي، والمقري في نفح الطيب ١/ ٦٤٢، ونقل عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة ص ١٥٤، والسمهودي الشافعي في جواهر العقدين في فضل الشرفين عدة مواضع، وأورده السيد عبد العزيز الطباطبائي في كتابه (أهل البيت في المكتبة العربية) ص ٤٣٥ - ٤٣٦.
نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية برقم ١١١٣ - تاريخ - المجلد ٢ الورقة ٤٥٣.
تأليف: ابن سعيد المغربي، علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، العنسي المدلجي المغربي، أبو الحسن، نور الدين، من ذرية عمار بن ياسر: مؤرخ أندلسي، من الشعراء، العلماء بالأدب. ولد بقلعة يحصب، قرب غرناطة سنة ٦١٠ هـ/ ١٢١٤ م، ونشأ واشتهر بغرناطة. وقام برحلة طويلة زار بها مصر والعراق والشام، وتوفي بتونس، وقيل: في دمشق. سنة ٦٨٥ هـ/ ١٢٨٦ م. من تأليفه «المشرق في حلى المغرب - خ» أربعة مجلدات منه، طبع منها جزآن، وهو من تصنيف جماعة، آخرهم ابن سعيد؛ و المرقصات والمطربات - ط في الأدب، والغصون اليانعة =

<<  <  ج: ص:  >  >>