ثم بقية إخوتهم: جعفر، وعلي وعون، وإبراهيم بنو محمد.
ولابن الحنفية عقب يعرفون بالحنفيين، ومن مشاهيرهم: علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله - رأس المذرى - بن جعفر بن محمد ابن الحنفية.
وكانت أمه فاطمية. وكان أديبًا شاعرًا شهمًا، وبلغ عضد الدولة أنه شاع في دوله فضرب عنقه صبرًا.
إنتهى ذكر ابن الحنفية.
[[بقية أولاد علي بن أبي طالب]]
وأما أخوه: عمر بن علي (١)، وأمه الصهباء، واسمها أم حبيب بنت ربيعة التغلبية من سبي خالد فولد في خلافة عمر بن الخطاب فسماه باسمه.
(١) عمر (الأطرف) بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم، وأبو حفص ولد توأمًا لأخته رقية، وكان آخر من ولد من بني علي المذكور، وأمه الصهباء الثعلبية وهي أم حبيب بنت عباد بن ربيعة بن يحيى بن العبد بن علقمة من سبي اليمامة، وقيل من سبي خالد بن الوليد من عين التمر اشتراها أمير المؤمنين علي «﵇» وكان ذا لسن وفصاحة وجود وعفة. حكى العمري قال: اجتاز عمر بن علي بن أبي طالب «﵇» في سفر كان له في بيوت من بني عدي فنزل عليهم. وكانت سنة قحط فجاءه شيوخ الحي فحادثوه واعترض رجل مارًا له شارة فقال: من هذا؟ فقالوا: سالم بن رقية وله انحراف عن بني هاشم. فاستدعاه وسأله عن أخيه سليمان بن رقية وكان سليمان من الشيعة، فخبره أنه غائب فلم يزل عمر يلطف له في القول ويشرح له في الأدلة حتى رجع عن انحرافه عن بني هاشم. وفرق عمر أكثر زاده ونفقته وكسوته عليهم فلم يرحل عنهم بعد يوم وليلة حتى غيثوا وأخصبوا، فقال: هذا أبرك الناس حلا ومرتحلا. وكانت هداياه تصل إلى سالم بن رقية فلما مات عمر قال سالم يرثيه. صلى الآله على قبر تضمن من … نسل الوصي على خير من سئلا قد كنت أكرمهم كفًا وأكثرهم … علمًا وأبركهم حلا ومرتحلا وتخلف عمر عن أخيه الحسين «﵇» ولم يسر معه إلى الكوفة، وكان قد دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج؛ ويقال إنه لما بلغه قتل أخيه الحسين «﵇» خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره وقال: أنا الغلام الحازم ولو أخرج معهم لذهبت في المعركة وقتلت. ولا يصح رواية من روى أن عمر حضر كربلاء وكان أول من بايع عبد الله بن الزبير ثم بايع بعده الحجاج، وأراد الحجاج إدخاله مع الحسن بن الحسن في توليته صدقات أمير المؤمنين «﵇» فلم يتيسر له ذلك، ومات عمر بينبع وهو ابن سبع وسبعين سنة، وقيل خمس وسبعين وولده جماعة كثيرة متفرقون في عدة بلاد. أعقب من رجل واحد وهو ابنه محمد فأعقب محمد من أربعة رجال عبد الله، وعبيد الله: وعمر =