ولما استخلف جهز بعث أسامة بن زيد وأستأذنه في تأخير عمر بالمدينة عنده … له وزيد الراية. وكان هو وأبو بكر في بعث زيد.
ثم قام في قتال أهل الردة حين قعد الناس، وأمر بجمع القرآن حين استحر القتل بالقراء نوبة اليمامة. وكان جمعه القرآن برأي عمر.
ثم جهز الجيوش قبل الشام، وكانت أيامه فاتحة الفتوح، وفتوحاته لما بعدها الباب المفتوح.
وتوفي ﵁ برًا نقيًا زكيًا صالحًا مصلحًا ينفض سم الأفاعي المشاورة له في الغار حيث كان رسول الله ﷺ قائمًا ولم يوقظه. ودفن في بيت عائشة ابنته فنام ضجيعًا لصاحبه سيدنا رسول الله ﷺ ووسد عن يمينه، وطوبى له ونعم الموسد!.
[[عمر بن الخطاب]]
وثانيهم عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه حنتمه.
وفي كعب بن لؤي يلتقي النسب الشريف.
عزَّ به الدين القيم، وعبد الله جهرًا حين أسلم. وكان في الله شديدًا لم يكن، وعزيزًا لم يهن. وكان ثاني أبي بكر في إتحاد الصحبة، وتالي موضعه في قرب المكانه؛ ولقد كان شديدًا برأي يراه، وأمر يشير به، وقد رأى أمورًا أنزل الله بها القرآن.
والأحاديث في شأنه وذكر فضله ومكانه كثيرة، وقد ذكرت كثيرًا منها في كتاب «فواضل السمر».
وولي بعهد من أبي بكر؛ وهو أول الخلفاء سمي بأمير المؤمنين. مصر الأمصار، ودون الدواوين، وأشالت في أيامه الفتوحات، وكثرت المغانم، وطال ذيل الفيء فعدل في القضية، وقسم بالسوية، وعظمت به المهابة، وخفقت على ملك كسرى وقيصر ذوائب هذه العصابة، وطالت أيامه، وطارت في الشرق والغرب أعلامه، ولم تحل له راية عقدها، ولا رُدَّت جنود بعثها، بعيش مخشوشن، وفعل مرضي حسن، وقوة في الله أشد ما كانت منه على الأهل والولد.
ثم أكرمه الله بالشهادة على يد العلج، قتله أبو لؤلؤة ودفن عند صاحبيه بعد استئذان عائشة ﵂ حيًا وميتًا - والحق بصديق صديق ما كان عنه مفوتا.
[[عثمان بن عفان]]
وثالثهم عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن