فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف. وقد روي أن أمير المؤمنين عليًا «﵇» قال لأخيه عقيل - وكان نسابة عالمًا بأنساب العرب وأخبارهم -: انظر إلى امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلدلي غلامًا فارسًا. فقال له: تزوج أم البنين الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها. فتزوجها. ولما كان يوم الطف قال شمر بن ذي الجوشن الكلابي للعباس وإخوته: أين بنو اختي؟ فلم يجيبوه. فقال الحسين لإخوته: أجيبوه وإن كان فاسقًا فإنه بعض أخوالكم. فقالوا له: ما تريد؟ قال: اخرجوا إلى فانكم آمنون ولا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم. فسبوه وقالوا له: قبحت وقبح ما جئت به أنترك سيدنا وأخانا ونخرج إلى أمانك؟ وقتل هو وإخوته الثلاثة في ذلك اليوم، وما أحقهم بقول القائل: قوم إذا نودوا لدفع ملمة … والخيل بين مدعس ومكردس لبسو القلوب على الدروع وأقبلوا … يتهافتون على ذهاب الأنفس واختلف في العباس وأخيه عمر أيهما أكبر، وكان ابن شهاب العكبري وأبو الحسن الأشناني وابن خداع يروون أن عمر أكبر؛ وشيخ الشرف العبيدلي والبغداديون وأبو الغنائم العمري يروون أن عمر أصغر من العباس ويقدمون ولد العباس على ولده، وعقب العباس قليل أعقب من ابنه عبيد الله، وعقبه ينتهي إلى ابن الحسن؛ فأعقب الحسن بن عبيد الله من خمسة رجال، وهم عبيد الله قاضي الحرمين كان أميرًا بمكة والمدينة قاضيًا عليهما، والعباس الخطيب الفصيح وحمزة الأكبر، وإبراهيم جردقة، والفضل. أما الفضل بن الحسن بن عبيد الله؛ وكان لسنا فصيحًا شديد الدين عظيم الشجاعة فأعقب من ثلاثة؛ جعفر؛ والعباس الأكبر، ومحمد؛ فمن ولد محمد بن الفضل بن الحسن، أبو العباس الفضل بن محمد الخطيب الشاعر. له ولد ومنهم يحيى بن عبد الله بن الفضل المذكور. وولد العباس بن الفضل بن الحسن عبد الله، وعبيد الله، ومحمدًا، وفضلًا، لكل واحد منهم ولد، وولد جعفر بن الفضل بن الحسن، فضلا لم أجد غيره. وأما إبراهيم جردقه بن الحسن بن عبيد الله بن العباس وكان من الفقهاء الأدباء الزهاد فأعقب من ثلثة رجال الحسن، ومحمد، وعلي، أما الحسن بن جردقة فأعقب من محمد بن الحسن، من ولده أبو القاسم حمزة بن الحسين بن محمد المذكور كان ببرذعة وأما محمد بن جردقة فأعقب من أحمد وحده؛ وله ثلاثة محمد والحسن والحسين أعقبوا بمصر؛ وأما علي بن جردقة وكان أحد أجود بني هاشم ذا جاه ولين مات سنة أربع وستين ومائتين فولد تسعة عشر ولدًا منهم يحيى بن علي بن جردقة أعقب من ولده ببغداد أبو الحسن علي بن يحيى المذكور خليفة أبو عبد الله ابن الدعي على النقابة له ولد؛ ومنهم العباس بن علي بن جردقة، انتقل إلى مصر وله ولد، ومنهم إبراهيم الأكبر بن علي بن جردقة له ولد، ومنهم الحسن بن علي بن جردقة، له ولد، ومنهم علي بن عباس بن الحسن المذكور. وأما حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس، ويكنى أبا القاسم، وكان يشبه بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب «﵇» أخرج توقيع المأمون بخطه يعطي حمزة بن الحسن لشبهه بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب «﵇» مائة ألف درهم من ولده علي بن حمزة. أعقب؛ فمن ولده أبو عبيد الله محمد بن علي المذكور نزل البصرة وروى الحديث عن علي الرضا بن موسى الكاظم عليه =