للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقش خاتمه «العزة لله جميعًا».

ولد بالمدينة سنة سبع وخمسين يوم الجمعة ثالث صفر، وقيل رجب؛ وتوفي يوم الإثنين سابع ذي الحجة سنة أربع عشرة ومائة، ودفن بالبقيع.

قال الحافظ ابن عساكر: مات مسمومًا.

وفيه يقول مالك بن أعين الجهني: [من المتقارب]

إذا قيل: أنتَ ابنُ بنتِ الرسولِ … نلت بذلك فرعًا طوالا

نجوم تهلك للمُدلجين … جبال تورث علمًا جبالا

وسئل: لم فرض الله الصوم؟ فقال: ليجد الغني مس الجوع فيحن على الضعيف.

وجهز رجلًا إلى العراق فقال له: أبلغ أهل الكوفة أني بريء ممن برئ من أبي بكر وعمر.

وقال لابنه جعفر الصادق: إنَّ سبّهما من الكبائر فلا تصل خلف من يسبّهما.

وقال يومًا لأصحابه: إنه يدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير والدراهم؟ قالوا: لا، فتبسم، ثم قال: فلستم إذًا باخوان.

وكان يقول: المسترسل موقى، والمحترس ملقى.

وأتى يومًا قبر أبيه فوقف عليه ثم أطال النظر إليه، وقال: [من الكامل]

ما غاض دمعي عندنائبة … إلا جعلتُكَ للبكا سببا

إنّي أُجلُّ تَرى حللت به … من أن أرى بسواه مكتئبا

وحج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئًا على يد سالم مولاه، ومحمد بن علي بن الحسين جالس في المسجد، فقال له: اذهب إليه فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟ فقال له محمد: يحشر الناس على مثل قرصة النقي فيها الأنهار مفجرة؛ فرأى هشام أنه قد ظفر به، فقال: الله أكبر!، اذهب فقل له: ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ؟ ففعل، فقال له محمد بن علي؛ قُلْ له: هم في النار أشغل ولم يشغلوا أن قالوا: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ (١)، قال: فظهر عليه محمد بن علي.

[[الإمام جعفر الصادق ]]

وولده جعفر الصادق (٢)، لقبه الصادق ويكنى أبا عبد الله. وأمه أم فروة بنت


(١) سورة الأعراف: الآية ٥٠.
(٢) جعفر (الصادق) بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، الهاشمي القرشي، أبو عبد الله، الملقب بالصادق: سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان من أجلاء التابعين. وله =

<<  <  ج: ص:  >  >>