للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومَنْ يستكتِمُ الأجفانَ حُبًا … فقد أَلْقَى هواهُ إلى مُذيع

وقوله (١): [من الكامل]

والصبحُ قد أخذتْ أناملُ كفِّهِ … في حَلِّ حبٍّ للظلامِ مُزَرَّرِ

وقوله (٢): [من البسيط]

بيضَاءُ تسحبُ ليلًا حسنُهُ أبدًا … في الطُّولِ منهُ وحسنُ الليلِ في القِصَرِ

[[بنو زيد بن الحسن المثنى]]

وأما بنو زيد الجواد بن المثنى (٣) فمنهم الطبرستانيون الأئمة بها، وسيأتي ذكرهم في الدول إن شاء الله.

وأما من سواهم منهم أعني من بني زيد الجواد، فقد ذكر مؤلف الكنوز:

أن زيدًا الجواد بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي، ولاه أبو جعفر المدينة؛ لأنه لم يدخل في شيء مما دخل فيه أهله من طلب الأمر.

وكان كريمًا أديبًا، وفيه يقول أبو عاصم محمد بن حمزة: [من الوافر]

لهُ حَقٌّ وليس عليهِ حق … ومهما قالهُ الحَسَنُ الجميل

وقد كان الرسولُ يرى حقوقًا … عليهِ لغيرهِ وهو الرسول

ومن بنيه البطحانيون، والشجريون.

والبطحانيون: من ولد محمد البطحاني بن القاسم بن الحسن بن زيد هذا، ومنهم: الحسين بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد. وكان من شرفاء مكة وشعرائها، ومن شعره قوله: [من الطويل]

عَدِمْتُ خليلًا لا يدومُ لهُ عهدُ … ولا يستقيمُ الدهرَ مِنْ صفوهِ وُدُّ

لهُ كلُّ يومٍ ألفُ ذنبٍ مُسْتَر … لها ألفُ عذرِ إِنَّ هذا هو الجهدُ

والشجريون من ولد عبد الرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد الجواد، ومن ولده طلحة بن القاسم بن علي بن أحمد بن الحسين بن الشجري.

ذكر ابن سعيد: انه لقيه بشهرابان من ثنيات بغداد في طريق خراسان، وهو بأرض له شجر تعرف بالرقة عاريًا من خلل الحضارة حاليًا بالآداب.

قال: إن أباه أحيا تلك الأرض حتى صارت تمد أشجارها، وترن أطيارها وتسيح أنهارها.


(١) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ٢٢٢ - ٢٢٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٧٣ بيتًا في ديوانه ١٧٧ - ١٨٢.
(٣) مرت ترجمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>