إذا تنحل الغر الظريف فأنَّهم … لهم إرِثُ مجد لايرام تليد
إذا مات منهم سيد قام منهم … كريمٌ يُثني بعده ويسود
وفيه يقول محمد بن بشير الخارجي يرثيه: [من الطويل]
أعينيَّ جُودي بالدموع وأسعدي … بني رَحِم ما كان زيد يهينها
وماكنت تلقى وجه زيد ببلدةٍ … مِنَ الأرضِ إلا وجه زيد يزينها
وأنى لنا أمثال زيدٍ وجدُّهُ … مبلّغ آيات الهدى وأمينها
فقل للتي يعلو على الصوت صوتها … به: لا أعانَ اللهُ مَنْ لا يُعينُها
[[أولاد الحسن بن الحسن]]
ثم ها نحن نذكر أولاد الحسن بن الحسن بن علي، فنقول ولد الحسن ابن الحسن بن علي: محمدًا وبه يكنّى، والحسن المثلث، وإبراهيم، وعبد الله.
وقال ابن بكار: وفيه البقية.
ومن كنوز المطالب: ان الحسن المثنى ولد أيضًا إبراهيم الغمر، وجعفرًا، وداود، وزيدًا، وسنأتي إن شاء الله على ذكرهم، وما في الكنوز من جواهرهم الثمينة بعد الانتهاء فيما قاله ابن بكار.
وأنشد ابن بكار، لعبد الله بن الحسن: [من الكامل]
أنسٌ غَرائرُ ما هَمَمْنَ بريبةٍ … كظباءِ مكَّةَ صيدهنَّ حَرَامُ
يحسبنَ مِنْ أنس الحديث زوانيًا … ويصدّهنَّ عنِ الخنا الإسلام
قال ابن بكار: وحدثني عثمان بن عبد الرحمن العدوي. قال: كان عبد الله بن الحسن يقول لبنيه إذا قحطوا: يا بني اصبروا فانما هي روحة أو غدوة ويأتي الله بالفرج. وذكر الصولي: انه كان شيخ بيته المعظم. وكان يُسمى الكامل لعلمه وحسنه وكرمه. وكانت له من عمر بن عبد العزيز مكانة رفيعة.
وكان من الأعيان الذين عينوا للخلافة من بني هاشم، وجارته الدعاة من خراسان.
ويقال: إنَّ المنصور كان بايعه قبل الخلافة، ثم لما أفضت إليه حبسه وقتل ابنيه. ولما قدم على السفاح بالأنبار، وهبه ألف ألف درهم، وكان مكرمًا له، وأخرج يومًا سفط جوهر فقاسمه إياه.
وسبه رجل فأنشأ يقول: [الطويل]
أظنّت سفاهًا من سفاهة رأيها … أن اهجوها لما هَجَتني مُحارب