للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُلبيهِ مِنْ آلِ المفرج إِنْ دَعَا … أسود لها بيضُ السيوف أظافر

تراه لقرع البيض بالبيض مُصغِيًا … كأنَّ صليل الباتراتِ مَزَاهِرُ

وحقَّتْ بِهِ الآمَالُ مَنْ كل جانب … كما حف أرجاء العيون المحاجر

بسيفك نالت طيء مالوَأنها … تمنته لم تبلغ إليه الضمائر

منها:

كأن سنان الرمح سلك لناظم … غداة الوغى والدارعين جواهر

يرد أنابيب الرماح سواعدًا … ومِنْ زَرَدِ الماذي فيها أساور

له بين أوداج الكُماة موارد … وبين صدور المارقين مصادر

تعمد حبات القلوب كأنَّما … خواطره عند القلوب خواطر

وقوله في لابس أخضر (١): [من الكامل]

يستن في خُضْر البرود كأنه … غصن ثنته الريح في أوراقه

وكأنما زُرَتْ جُيُوبُ قميصِهِ … فوقَ الصباح فتمَّ مِنْ أطواقه

وقوله: [من الكامل]

ومدامة نظم الراح لجيدِها … عِقْدًا فحلاها وكانت عاطلا

جعلوا غلائلها الكؤوس فَأَلْبَسَتْ … من نورها بيض الكؤس غلائلا

وإذا السقاة تناولوها طَرَّزَتْ … بالنُّورِ أطرافًا لهم وأناملا

وقوله (٢): [من الطويل]

فتاة أرى الدنيا بما في نقابها … وألقى بما في مُرْطِها جنّةَ الخُلْدِ

مِنَ الوَرْدِ خداها مِنَ الدرّ ثغرها … على أنّ رَيَّاها مِنَ العنبر الوَرْدِ

وقوله (٣): [من الطويل]

رفع في ذيل الدجى فَلَقُ الضُّحى … كما رفعت بيض الخباء عمادُ

وأحدق بالليل الصباح كأنه … بياضُ لعين والظلام سواد

وقوله (٤): [من الوافر]

وأحداق الحدائق ناظرات … إليّ بأعين الزهر البديع

وفُرِّقَ لؤلؤ الأنواء فيها … كما امتلأت عيون مِنْ دُمُوعِ

ولستُ بواثق بجفون عيني … وقد أظهرت ما أخفت ضلوعي


(١) قطعة قوامها ٣ بيتًا في ديوانه ٢٦٠.
(٢) قطعة من قصيدة ٥٨ بيتًا من ديوانه ١١٥ - ١٢٠.
(٣) من قطعة قوامها ٤٢ بيتًا ١٣٩ - ١٤٢.
(٤) قطعة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٢٤٦ - ٢٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>