للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: ولما مات أبي، ورثنا هذه الأرض منه واشتغلنا بها، ولم أكن قد ذقت حلاوة الأدب حتى اجتاز بنا نور الدين علي بن حميدان النهاوندي آيبًا إلى بلده بعد ما تأدب ببغداد وتهذب، فحالت بينه وبين مقصده الوحول والسيول فأقام عندنا مدّة، فدخل كلامه سمعي فرغبت إليه أن يقيم عندنا مدة فأقام فهوى غلامًا لأجله حتى التحى الغلام فأخذنا أهل هذا المكان، وأنا واحد منهم.

قال: وأنشدني لنفسه: [من مجزوء الرمل]

مَرَّتِ اللَّذّاتُ إِلّا … ذِكْرُها في كُلِّ فَنِّ

واللَّيالِي خادِعاتٌ … بَعْدَ هذا بالتَّمَنِّي

قال: وأنشدني للنهاوندي: [من المجتث]

طابَ الزَّمانُ فَأَطِيبوا … ولِلكُؤوسِ أَنِيبوا

وراجِعوها سرورًا … وبَعْدَ ذلكَ تُوبُوا

ومنهم: محمد بن الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد الجواد. وكان له أحد عشر أخًا، كل منهم اسمه علي ويختلفون بكناهم.

ومنهم بنو عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد الجواد، وهم أحد عشر أخًا تفرقوا على البلدان في طلب الأمر، وتحكمت فيهم الحوادث وأشهرهم جعفر بن عيسى، وخرج ببلاد الرخج، وله شعر.

ومنهم - أعني ولد زيد الجواد - ناصر بن مهدي العلوي الرازي الوزير. كان يكتب السر للامام الناصر.

ثم ولي نقابة الطالبيين، ثم وزر فاستبد واستخف بالكبراء وآخر أمره أنَّ الناصر عزله وحبسه في موضع خفي حتى مات سنة سبع عشرة وستمائة، وهو آخر مافي الكنوز من ولد الحسن بن علي.

عدنا إلى قول ابن بكار.

قال: وأما أولاد إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي، فولد إبراهيم خمسة وهم: إسماعيل، واسحاق، ويعقوب، وعلي، ومحمد.

فأما إسماعيل، فولد الحسن وإبراهيم، وولد الحسن بن إسماعيل الحسن بن الحسن؛ وولد إبراهيم الحسن واسماعيل والقاسم ومحمدًا وهو الذي خرج مع أبي السرايا بالكوفة.

وأما إسحاق، فولد عبد الله الجدي، وله ذكر.

وأما علي فولد الحسن، وولد الحسن محمدًا وإبراهيم، وكلاهما له ذكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>