يخبر عمّا في الضمير كأنما سواد … سويدا واتهنَّ بهِ خُبْرُ
فيا عجبًا للطرس كيف جفافه … وفي كل عقد مِنْ مسارِبِها نَهْرُ
ولا عجبًا أن يلفظ الدر قائلًا … فعادتُهُ أن يلفظ اللؤلؤ البحر
وقوله في الكتاب (١): [من الكامل]
لما تأمل ما حواه كميهمْ رَقَصَتْ … بناتُ الرُّعب في أحشائه
فكأن أسطرَهُ خميس عَرَمْرَمٍ … وهلال رايته استدارة رائه
وقوله (٢): [من الكامل]
يخفي النوال بجهدِهِ فَيُذِيعُهُ … وأماتَهُ المعروف مِنْ إحيائه
ما زال يطرد مالَهُ بعطائه … حتى حَسبنا المال من أعدائه
وقوله: [من البسيط]
يَبَدُّ بالوفد حتى خلتُ وافدَهُ … وافى يُهنيه بالتأخير في الأَجَلِ
علا فما يستقر المالُ في يَدِهِ … وكيف يُمسك ما في قنَّةُ الجبل
وقوله (٣): [من الكامل]
ساس الأقاليم العظام بكفِّهِ … قلم يفلّ شَبَا الخُطُوب شباه
متصرف أني يشاءُ بكفّه … ويمينِهِ لا في يمين سواه
قلم بجُلْقتِهِ المنايا والمُنى … كالصِّلِّ فيه سمهث وشفاه
وقوله (٤): [من الكامل]
والبيضُ مِنْ تحتِ الغُبارِ كأَنَّها … جمرٌ تألق في دخان رماده
يكسو المُدجَّجَ مِجْسَدًا بدمائِهِ … فيعودُ منه لابسًا لحداده
وقوله: [من الكامل]
أرأيت سيفًا غيرَ طَرْفِكِ صارمًا … يُغرِي رقاب القوم في إغماده
إنَّ الهوى ضد العقول لأنه … يبغي جاذرُه على آساده
وقوله: [من الطويل]
خليلي هل من رقدة أستعيرها … لعلي بأحلام الكرى أستنريرها
(١) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ٣٧ - ٤١.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٢٧٦ - ٢٧٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٧ بيتًا في ٢٥٣ - ٣٥٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ١٢٦ - ١٢٩.