هلالية الأنساب والبُعْدِ والسَّنَى … فلستُ بغير الوهم يومًا أزُورُها
يحف بها في الطعن منْ آلِ عامر … بدور دجى هالاتهن خودها
إذا خَطَرَتْ من دار حمدة خطرةً … على مُهجتي كاد الهوى يستطيرُها
وأطلب منها ردَّ نَفس بكفّها … وهل ردّ نفسًا قبلها مستعيرها
منها في ذكر الليل والناقة:
وسرتُ والليل الأحم شبيبةٌ … على كلِّ أفق والصباح قتيرها
فهواجر قال أمون كأنما … على سنهِ مِنْ قوس نبع جريرها
يخيل لي أن الفيافي مصاحف … ودامي آثار المطي عُشُورُها
وقوله (١): [من الطويل]
أحبُّ النوى لا عَنْ قلى غير أنني … أَرَى أم عمرو والنوى أبدًا معا
وفيها وفي أترابها لي منظر … هو الروض لو صادفت في الروض مرتعا
منها:
فتى ماله للوافدين وإنما … يُضاف إليه في الكلام توسعا
إذا باشر الدنيا فللجودِ لا لَها … إذا راقب المرء الظلام ليهجعا
سعى للعلا حتى إذا ما أصابها … أتتهُ العُلا تسعى إليه كما سعى
وقوله: [من الطويل]
ولما وَقَفْنا للوداع ودمعها … ودمعي يبان الصبابة والوجدا
بكت لؤلؤًا رطبًا وفاضَتْ مدامعي … عَقِيقًا فصار الكل في نحرها عِقْدا
وقوله (٢): [من الخفيف]
أقْرَحَ الدمع خدها فرأينا … قهوةً شُعشعت بماءٍ قَرَاحٍ
وترشفت ريقها فكأني … أرشفُ الطَّلَّ مِنْ ثغور الأقاحي
وقوله (٣): [من الوافر]
زرعت بخدها روضًا بلثمي … ففي وجناتها منه اخضرار
لعينكِ وخزة في كلِّ قلب … أأشفارٌ جُفُونُكِ أم شفار
كأن مواقع التقبيل منه … رمادٌ جامد والخد نار
(١) من قصيدة قوامها ٦٤ بيتًا في ديوانه ٢٤٠ - ٢٤٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في ديوانه ١٠٩ - ١١٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ٢٢٤ - ٢٢٥.