وضرب يطيل السيف في الهام خاطبًا … به ووصليل السيف مثل كلامه
وقوله (١): [من الطويل]
سَرَتْ تستزيد الود والقلب ملكها … وهل لي قلب غيره فأزيدها
سل الله تهويم الكرى ليس غيرَهُ … لعل الكرى يومًا عليك يُعيدها
منها:
ولو أمَّ عافِ طِفْلَ آلِ مشيّبٍ … لقاسمه در الرضاع وليدها
فلو كان جود المرء يخلد ربُهُ … لدامَ [له] رُغمَ الحسودِ خُلودها
وقوله (٢): [من الكامل]
ولقد رأيتُ الصبح يرفعُ كَفُّهُ … بالضوءِ رفرف خيمة من قار
والصبح قد عم النجوم كأنه … سيلٌ طغى فطفا على النوار
منها:
قوم إذا لبوا الدروع … حسبتها سُحُبًا مُزَيَّرَةً على أقمار
وترى سيوف الدارِعينَ كأنها … خُلُجٌ تمدُّ بها أكف بحار
وكأنما ملأوا عِيابَ دروعِهم … وعمودَ أنصلهم سراب نفار
فتدرعوا بمنون ماء جامدٍ … وتقنعوا بحَبَابِ ماء جاري
يتزين النادي بحسن وجوههم … كتزين الهالات بالأقمار
قد لاح في ليل الشبابِ كواكب … إنْ أُمهلت آلت إلى الإسفار
وتلهب الأحشاء شيب مفرقي … هذا الضياء شواظ تلك النار
وقوله من مرثية في ولده (٣): [من الكامل]
حكم المنية في البرية جاري … ما هذه الدنيا بدار قرار
بينما يُرى الإنسان فيها مُخبِرًا … حتى يُرى خَبَرًا مِنَ الأخبار
طبعتْ على كَدَرٍ وأنتَ تُريدها … صفوًا مِنَ الأقذار والأكدار
ومكلف الأيامِ صَدَّ طباعها … متطلب في الماء جذوة نار
وإذا رجوت المستحيل فإنما … تبني الرجاء على شفيرهاري
فالعيش نوم والمنية يقظةٌ … والمرءُ بينهما خيال ساري
(١) من قصيدة قوامها ٥٧ بيتًا في ديوانه ١٢١ - ١٢٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٩٠ بيتًا في ديوانه ١٥٥ - ١٦٠.
(٣) هذه بداية القصيدة نفسها.