وقيل للحسن بن الحسن: لم لا تطلب الخلافة؟ فقال: كيف أطلب مع العجز، ما تركه أبي مع القدرة.
وكان وصي أبيه على صدقة علي - كرم الله وجهه - وأراده الحجاج بن يوسف على إدخال عمه عمر بن علي معه في الصدقة فأبى وأتى عبد الملك بن مروان فوصله، وقال: اكتبوا له إلى الحجاج كتابًا لا يجاوزه، فكتبوا له. وأعاده مكرمًا.
وبدا لعبد الملك يومًا أنه كتب إلى عامله على المدينة هشام بن إسماعيل بن الوليد: أن أقم آل علي يشتمون عليًا، وآل الزبير يشتمون عبد الله بن الزبير فأراد ذلك فأتته أخته وكانت امرأة جزلة عاقلة، فقالت: يا هشام أتراك الذي يهلك عشيرته على يده، راجع أمير المؤمنين فقال: ما أنا بفاعل فقالت: فإن كان لا بد من أمر فمر آل علي يشتمون آل الزبير ومر آل الزبير يشتمون آل علي، فقال: هذه أفعلها فاستبشر الناس بتخفيف الأمر. وكان أول من أقيم الحسن بن الحسن، وكان رجلًا رقيق
وحكوا ذلك لعبيد الله بن زياد فقال: دعوا لأبي حسان ابن أخته. وعالجه أسماء حتى برئ ثم لحق بالمدينة. وكان عبد الرحمان بن الأشعث قد دعا إليه وبايعه، فلما قتل عبد الرحمان توارى الحسن حتى دس إليه الوليد بن عبد الملك من سقاه سمًا فمات وعمره إذ ذاك ٣٥ سنة نحو سنة ٩٠ هـ/ نحو ٧٠٨ م، وكان يشبه برسول الله ﵌. وأعقب الحسن بن الحسن من خمسة رجال: عبد الله المحض، وإبراهيم الغمر، والحسن المثلث، وأمهم فاطمة بنت الحسين بن علي ﵇ ومن داود، وجعفر وأمهما أم ولد رومية تدعى حبيبة فعقبه خمسة أسباط تذكر في خمسة معالم: «عمدة الطالب ٩٨ - ١٠١». ترجمته في: تهذيب ابن عساكر ٤/ ١٦٢، الأعلام ٢/ ١٨٧، طبقات ابن سعد ٥/ ٣١٩، ٣٢٠، والمحبر لابن حبيب (انظر فهرس الأعلام) ٥٩٧، وطبقات خليفة ٢٤٠، ونسب قريش ٥١ - ٥٦، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٨٩ رقم ٢٥٠٢، والتاريخ الصغير ١/ ١٩٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٢٨، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٥٠٦ و ٦٠٦ و ٦٢٠ و ٥/ ١٠٩ و ١١٠ و ١١٢، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٨٨ و ٣/ ٢١٣، والجرح والتعديل ٣/٥ رقم ١٧، والثقات لابن حبان ٤/ ١٢١، ١٢٢، وجمهرة أنساب العرب ٤١، ٤٢، والمعارف ٢١٢، والفرج بعد الشدة للتنوخي ١/ ١٩٤ - ١٩٦، وتاريخ بغداد/ ٧/ ٢٩٣، ٢٩٤ رقم ٣٧٩٩، والتبيين في أنساب القرشيين ١٠٦ و ١٩٦ و ٢٨٩، وتاريخ دمشق ط دار الفكر ١٣/ ٦١ - ٧١ رقم ١٣٢٠، وتهذيب الكمال ٦/ ٨٩ - ٩٥ رقم ١٢١٥، والكاشف ١/ ١٦٠ رقم ١٠٢٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٨٣ - ٤٨٧ رقم ١٨٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٩٣ و ٥/ ٥٣٩ و ٥٧٢، والعقد الفريد ٦/٣٥ و ٣٦ و ٩١ و ٩١، والعبر ١/ ١٩٦، والبداية والنهاية ٩/ ١٧٠، ١٧١، والوافي بالوفيات ١١/ ٤١٦ - ٤١٨ رقم ٥٩٨، وطبقات المعتزلة ١٧، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٣ رقم ٤٨٧، وتقريب التهذيب ١/ ١٦٥ رقم ٢٦٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٦٥ - ١٦٩، تحفة الأزهار ١/ ١٩٦ وما بعدها وفيه تفاصيل ذريته وأعقابه، وتاريخ الإسلام (السنوات ٨١ - ١٠٠ هـ) ص ٣٢٨ - ٣٣٠ رقم ٢٣٦.