للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورسالتان لشمعون باطرة، ورسالة ليعقوب بن يوسف النجار، ورسالة ليهوذا بن يوسف - تكون كل رسالة ورقة إلى ورقتين - ورسائل بولس - تلميذ باطرة - وهو خمس عشرة رسالة، تكون أربعين ورقة.

ثم كل كتاب لهم بعد ذلك لا خلاف بينهم أنّه تأليف المتأخرين لمجامع البطارقة والأساقفة الكبار الستة وسائر مجامعهم الصغار وفقههم في أحكامهم الذي عمله لهم ركدئد الملك، وبه يعمل نصارى الأندلس، ثم لسائر النصارى أحكام أخر من عمل أساقفتهم ثم أخبار شهدائهم.

قال (١): فجميع نقل النصارى راجع إلى ثلاثة: بولس، ومارقس، ولوقا.

وهؤلاء لا ينقلون إلا عن خمسة وهم: باطرة، ويوحنا، ومتى، ويعقوب، ويهوذا.

قال (٢): وجميع الأناجيل الأربعة وبقية هذه الكتب عند جميع فرق النصاري على نسخة واحدة ورتبة واحدة، لا يمكن أحد أن يزيد فيها كلمة ولا ينقص منها أخرى إلا افتضح عند جميع النصارى.

قال (٣): وأمر النصارى أضعف من أمر اليهود بكثير؛ لأن اليهود كانت أهل مملكة وجمع عظيم، وإنّما دخله الداخلة عليهم في التوراة بعد سليمان إذ ظهر فيهم الكفر وعبادة الأوثان وقتل الأنبياء، وحرق التوراة فنهب البيت مرة بعد مرة إلى أن تلفت دولتهم على ذلك.

وأما النصارى فلا خلاف بينهم أنه لم يؤمن بالمسيح في زمانه إلا مائة وعشرون رجلًا ومساكن يتفقن عليه ثم كانوا إلى ثلاثمائة سنة بعد كل من ظهر منهم قتل، وفي خلال ذلك ذهب الإنجيل المنزل إلا فصولًا يسيرة أبقاها الله حجة عليهم، ولم يظهروا حتى تنصر قسطنطين الملك.

قال (٤): وإنما كان أريوسيا هو وابنه بعده يقولان: إنَّ المسيح عبد مخلوق نبي فقط.

قال (٥): وكل دين هكذا في حال أن يصح فيه نقل متصل لا لمعجز ولا غيره مما ينقله كافة عن كافة حتى يبلغ المشاهدة.

قال (٦): ومعتمد النصارى كله في التثليث، وأنَّ المسيح هو الله وابن الله واتحاد


(١) الفصل ١/ ٢٥٢.
(٢) الفصل ١/ ٢٥٣.
(٣) الفصل ١/ ٢٥٣.
(٤) الفصل ١/ ٢٥٤.
(٥) الفصل ١/ ٢٥٤.
(٦) الفصل ١/ ٢٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>