للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأقاليد، وأقال عثرات دينه من آفة التقليد، وجعل كتبه حججًا لا تخصم، ولججًا ما منها معصم، لم يُخَلّ ثنية ما طلع ولا خفيةً ما استطلع، فَصِينَت مصنفاته مع الأعلاق، وحفظت الضنين من الإملاق، فكانت مما تغلق عليه الخزائن أبوابها وتقفل، ويتفطن للاحتراز عليها، ثم لا يبالي بما تفعل.

عده الشيخ أبو إسحاق في طبقات الفقهاء الشافعية، وقال: صنّف في اختلاف الفقهاء كتبًا لم يصنّف أحد مثلها، واحتاج إلى كتبه الموافق والمخالف. ولا أعلم عمن أخذ الفقه.

قال: وتوفي بمكة سنة تسع أو عشر وثلاثمائة.

وهذا لا يصح، فإنَّ ابن عمار لقيه، وسمع منه في سنة ست عشرة وثلاثمائة.

وأرّخ ابن القطان وفاته سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.

ومن مصنّفاته كتاب المبسوط في الفقه، وكتاب «الأشراف في اختلاف العلماء»، وكتاب «الإجماع»، وكان غاية في معرفة الخلاف والدليل، مجتهدًا لا يقلّد أحدًا.

ومنهم:

[٣٣] أبو سليمان الخطابي، حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب القرشي العدوي البستي (١)

من ولد زيد بن الخطاب بن نفيل، ومن بقية أبناء ذلك القيل، وغدر ما غادر ذلك


= الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ١٠٢ - ١٠٨، والوفيات لابن قنفذ ٢٠٥ رقم ٤٤، ولسان الميزان ٥/ ٢٧ - ٢٨ رقم ١٠٤، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٣٨٥، وطبقات الحفاظ ٣٢٨، وطبقات المفسرين للسيوطي ٢٨، وطبقات المفسرين للدوادي ٢/ ٥٠ - ٥١، رقم ٤٢٣، وشذرات الذهب ٢/ ٢٨٠، والرسالة المستطرفة، ٧٧، وطبقات الأصوليين ١/ ١٦٨ - ١٦٩، والأعلام ٦/ ١٨٤، وهدية العارفين ٢/ ٣١، وديوان الإسلام ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣، رقم ٢٠١٧، وإيضاح المكنون ١/ ٣٤٩، ومعجم المؤلفين ٨/ ٣٣٠، وكشف الظنون ١٠٣ وغيرها، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٠١ - ٣٢٠ هـ) ص ١٦٥ رقم ٣٨٦.
(١) ترجمته في: تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠١٨ - ١٠٢٠ رقم ٩٥٠، قال الذهبي: «وهم أبو منصور الثعالبي في «اليتيمة» حيث سماه أحمد بن محمد». انظر: يتيمة الدهر ٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥ حيث سماه «أحمد» وكناه «أبا سليمان»، العبر ٣/ ٣٩، شذرات الذهب ٣/ ١٢٧ وفيه إن حمد سُئل عن اسمه: أحمد أو حمد؟ فقال: سميت بحمد وكتب الناس أحمد فتركته. وجاء بهامش الشذرات: أفاد المتبولي في شرح الجامع الصغير أنه بسكون الميم، النجوم الزاهرة ٤/ ٩٩ وفيه «أحمد»، وكذلك في =

<<  <  ج: ص:  >  >>