العراق، فاختلف إليه، واتَّبعه، ورفض مذهبه الأول، ولم يزل كذلك إلى أن توفي لثلاث بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ببغداد، وله الكتب المصنفة في الأحكام، جمع فيها الحديث والفقه.
ومنهم:
[٣١] محمد بن نصر الإمام، أبو عبد الله، المَرْوَزِي (١)
أحد الأئمة الأعلام، والأزمة فيما تمليه الأقلام، ضرب الآفاق في طلب الحديث، واغترب لا يقنعه السير الحثيث، ثم لم يرض بمجرد الرواية، حتى وصلها بالدراية، وتفقه فيما اتصل به، حتى أبرزه علمًا جليًا، ومثله عيانًا مرئيًا.
ولد ببغداد سنة اثنتين ومائتين، ونشأ بنيسابور وسكن سمرقند، وغيرها. وكان أبوه مروزيًا.
تفقه أبو عبد الله على أصحاب الشافعي بمصر، وعلى إسحاق بن راهويه، ورحل في طلب الحديث والعلم إلى الآفاق.
قال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بلا مدافعة.
وقال الخطيب: كان من أعلم الناس؛ باختلاف الصحابة، ومن بعدهم.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: كان محمد بن نصر إمامًا بمصر، فكيف بخراسان.
وقال القاضي محمد بن محمد: كان الصدر الأول من مشايخنا يقولون: رجال خراسان أربعة؛ ابن المبارك، وابن راهوية، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن نصر.
(١) ترجمته في: طبقات الشافعية للعبادي ٤٩، وتاريخ بغداد ٣/ ٣١٥ - ٣١٨ رقم ١٤١٦، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٠٦ - ١٠٧، والمنتظم لابن الجوزي ٦/ ٦٣ - ٦٦ رقم ٩٨، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ج ١ ق ٢/ ٩٢ - ٩٤، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٦١، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٥٩، ودول الإسلام ١/ ١٧٨، والمعين في طبقات المحدثين ١٠٥ رقم ١١٩٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٥٠ - ٦٥٣، والعبر ٢/ ٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٣ - ٤٠ رقم ١٣، ومرآة الجنان ٢/ ٢٢٣، والوافي بالوفيات ٥/ ١١١، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٢٤٦ - ٢٥٥، والوفيات لابن قنفذ ١٩٥ رقم ٢٩٤، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٨٩ - ٤٩٠ رقم ٧٩٨، وتقريب التهذيب/ ٢/ ٢١٣ رقم ٧٦٧، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٦١، وطبقات الحفاظ ٢٨٤ - ٢٨٥، وحسن المحاضرة ١/ ٣١٠ - ٣١٢، ومفتاح السعادة لطاش كبري زاده ٢/ ٧١، وشذرات الذهب ٢/ ٢١٦ - ٢١٧، وطبقات الشافعية لابن هداية الله ٣٤، ٣٥، والرسالة المستطرفة ٤٦، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص ٢٩٥ رقم ٤٨٧.